8 أكتوبر 2026

حذّر المحلل العسكري البريطاني هاميش دي بريتون-غوردون، في مقال بصحيفة The Telegraph، من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتجه إلى تصعيد الهجمات على العاصمة الأوكرانية كييف، في محاولة لتعويض الصعوبات التي تواجهها القوات الروسية على جبهة دونباس.

عودة «جنرال أرمجدون»؟

بحسب الكاتب، أعاد بوتين الاستعانة بالجنرال سيرغي سوروفيكين، المعروف بلقب «جنرال أرمجدون»، والذي ارتبط اسمه بحملات القصف الروسية في سوريا وأوكرانيا.

جسور كييف السبعة تحت التهديد!

يحذّر التحليل من احتمال استهداف روسيا الجسور السبعة الممتدة فوق نهر دنيبرو، بهدف قطع خطوط الاتصال بين ضفتي العاصمة وشلّ حركة النقل والإمداد في شمال أوكرانيا.

والتهديد ليس نظرياً بالكامل؛ فقد تعرض الجسران الجنوبي والشمالي في كييف لضربات روسية خلال الأيام الماضية، ما تسبب بإغلاق طرق واضطرابات مرورية واسعة.

لماذا التصعيد الآن؟

يرى دي بريتون-غوردون أن موسكو تواجه ثلاثة تحديات متزامنة:

▪️ صعوبة تحقيق اختراقات حاسمة في دونباس.

▪️ ارتفاع الخسائر البشرية وتزايد تحديات تجنيد قوات جديدة.

▪️ اقتراب الشتاء، بما يمنح الضربات على شبكات الكهرباء والنقل تأثيراً أكبر على الحياة اليومية.

وبحسب تقديره، قد يسعى الكرملين إلى إنهاك المجتمع الأوكراني والضغط على قيادته سياسياً عبر استهداف البنية التحتية الحيوية.

القراءة العسكرية:

قد تكون موسكو بصدد تحويل جزء أكبر من الضغط العسكري من خطوط المواجهة المباشرة إلى العمق الأوكراني.

فإخراج الجسور ومحطات الطاقة عن الخدمة يمكن أن يربك الاقتصاد والإمدادات العسكرية، لكنه يحمل أيضاً مخاطر إنسانية هائلة على ملايين المدنيين.

الخلاصة:

كييف تواجه خطر حرب استنزاف جديدة تستهدف شرايين النقل والطاقة مع اقتراب الشتاء.

لكن الحديث عن أوامر روسية بتدمير جميع الجسور أو تكليف سوروفيكين بهذه المهمة لا يزال ضمن تقديرات الكاتب، وليس خطة عسكرية مؤكدة رسمياً.