النبطية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تدمير القاعدة الأم والاستراتيجية "عماد 4" التابعة لـحزب الله في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، وهي المنشأة التي كانت تُستخدم كـمقر قيادة رئيسي ومركز سيطرة لوحدة "بدر" في المنطقة.
ما هي قاعدة "عماد 4"؟
تُعد "عماد 4" القاعدة الأم والاستراتيجية الأكبر التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان، وقد بُنيت على مدى ما يقارب عقدين.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الهدف الرئيسي للعملية كان هذه المنشأة، وهي مجمع عسكري ضخم مدفون أسفل تلة علي الطاهر، يضم شبكة أنفاق معقدة ومركز قيادة وسيطرة لفرقة "بدر" التابعة لحزب الله، إضافة إلى مستودعات للطائرات المسيّرة والصواريخ.
وأوضحت المصادر أن المنشأة سُميت بهذا الاسم تكريماً للقائد الشهيد عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق عام 2008، وكان يشرف شخصياً على بنائها مع فريق خاص بتكليف من الأمين العام السابق للحزب سماحة السيد الشهيد حسن نصرالله.
وتشير التقديرات إلى أن المنشأة تتكون من عدة أنفاق مترابطة، بينها نفق رئيسي يزيد طوله على كيلومتر واحد، حُفرت جميعها داخل طبقات صخرية عالية الكثافة وعلى أعماق كبيرة، وجهّزت بممرات واسعة تسمح بمرور الشاحنات المحمّلة براجمات صواريخ ثقيلة، مما دفع مسؤولين عسكريين إسرائيليين إلى تشبيهها بـ"قاعدة جوية كاملة الأركان".
وتضم المنشأة مركز قيادة وسيطرة رئيسياً لوحدة "بدر"، ومستودعات أسلحة وذخائر متنوعة، وغرف مبيت للعناصر.
حجم الشبكة والتفجيرات
وبحسب البيان الإسرائيلي، ضمّت المنطقة 8 أنفاق بطول إجمالي يتجاوز 5.4 كيلومتر، فيما بلغ طول الأنفاق التي فُجّرت أكثر من كيلومترين.
واستُخدم في تدميرها 1100 طن من المتفجرات، ما أدى إلى وقوع زلزال بقوة 4 درجات على مقياس ريختر في جنوب لبنان.
الأسلحة المكتشفة
وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إنهم عثروا داخل الأنفاق على عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب رشاشات وصواريخ مضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة، وتشير إلى أن بعضها إيراني الصنع.
وأضافت المتحدثة:
"يعتبر تدمير البنى التحتية إنجازاً لمناورة برية معقدة شملت عمليات الخداع والحيلة، حيث سيطرت قوات الفرقة 36 على سلسلة جبال البوفور قادمة من اتجاه غير متوقع بعد أن عبرت نهر الليطاني، مما فاجأ حزب الله".
البيان المشترك لنتنياهو وكاتس
وفي بيان مشترك، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس
إن تدمير هذه المنشآت "يستكمل تحقيق السيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر فوق الأرض وتحتها"،
مضيفين أن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية وسيواصل تدمير البنى التحتية وإحباط أي محاولة من حزب الله لإعادة ترسيخ وجودها".
وكان البيان العسكري قد اختتم بالقول:
"سنبقى قوة عازلة بين كل مصدر تهديد وسكان دولة إسرائيل. إنه واجبنا".
