خلال أربعة أيام فقط، قُتلت سبع نساء وفتيات في جنوب لبنان في غارات إسرائيلية استهدفت منازل وأحياء سكنية:
مريم سلامة – ميفدون | 4 أيلول
شابة تخرّجت حديثًا من المدرسة وكانت تستعد للجامعة.
إسراء بهجة – عربصاليم | 6 أيلول
معلمة ومربية كانت تستعد لاستقبال تلامذتها مع بداية العام الدراسي.
بسيمة حسن – عربصاليم | 6 أيلول
أم لثلاثة أبناء، وابنة الشهيد حيدر حسن.
هبة علي صباح – كفررمان | 7 أيلول
خريجة كلية العلوم وموظفة في وزارة العمل، عُرفت بكفاءتها وخدمتها للمواطنين.
زهراء أيوب – كفررمان | 7 أيلول
موظفة بلدية كانت تتولى خدمة أبناء بلدتها ومتابعة شؤونهم.
فاطمة حسن فرحات – كفررمان | 7 أيلول
قُتلت مع والدتها هبة صباح.
الطفلة مريم حسين فرحات – كفررمان | 7 أيلول
كانت من بين ضحايا المجزرة التي أودت أيضًا بحياة عدد من المدنيين.
وفي كفررمان، نجا طفلا هبة صباح من المجزرة، لكنهما أصيبا بجروح بالغة ووُصفت حالتهما بالخطيرة.
المؤشر السياسي
القضية هنا ليست فقط في عدد الضحايا.
القضية في من يُسمح له بأن يكون ضحية جديرة بالتضامن، ومن يُستبعد من المشهد الحقوقي.
فبينما انتشرت صور الشهيدات وقصصهن على وسائل التواصل الاجتماعي، برز صمت لافت من جانب قطاعات من الخطاب النسوي، وفق معدّي التقرير، تجاه استهداف النساء والمدنيين في الجنوب.
وهذا يطرح سؤالًا سياسيًا وأخلاقيًا مباشرًا:
هل حقوق المرأة مبدأ كوني، أم خطاب انتقائي تحدده هوية الضحية وموقعها السياسي والجغرافي؟
إذا كان قتل المرأة وعنف الحرب ضد المدنيين جريمة، فإن توصيف الجريمة لا ينبغي أن يتغير بحسب هوية المعتدي أو انتماء الضحية.
وإذا كانت حماية النساء مبدأً، فإن المرأة الجنوبية ليست استثناءً.
الخلاصة
أخطر ما يمكن أن يحدث لقضية حقوق المرأة هو أن تتحول من مبدأ حقوقي إلى أداة اصطفاف سياسي.
فالحق في الحياة لا يحتاج إلى هوية سياسية مقبولة.
والمدني لا يفقد صفته كمدني لأنه يعيش في الجنوب.
والمرأة لا تصبح أقل استحقاقًا للحماية لأنها لا تنتمي إلى المعسكر السياسي الذي يفضله بعض الخطاب الحقوقي.
الاختبار الحقيقي لأي خطاب عن حقوق المرأة ليس عندما تكون الضحية “تشبهنا”، بل عندما تكون الضحية مختلفة عنا.

