سراب النصر الأمريكي يتبدد في مضيق هرمز: واشنطن وتل أبيب تعترفان بالورطة

تنصلت إدارة ترامب من شروطها المعلنة سابقاً، حيث أظهرت استعداداً لإغلاق ملف الصراع وتفريغ التهديدات من مضمونها فور إعادة فتح مضيق هرمز دون اشتراط التوصل إلى اتفاق نووي. غير أن طهران فرضت شروطاً سيادية صارمة لإعادة فتح الممر المائي بالكامل، تضمنت:
الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من المنطقة.
إنهاء الحصار البحري ورفع كافة العقوبات الاقتصادية.
الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ودفع مليارات الدولارات كتعويضات عن أضرار الحرب.
القناة 12 الإسرائيلية:
نقلت عن مصادر رسمية إقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ قرار نهائي لتهدئة الأوضاع والتراجع عن التصعيد العسكري ضد إيران.
وكالة رويترز (Reuters):
استعداداً لانتخابات
الكونغرس في نوفمبر، يجهز الديمقراطيون في مجلس النواب لإطلاق تحقيقات واسعة النطاق تستهدف إدارة ترامب وشبكة علاقاته التجارية ومصادر تمويله وعقود الشركات المتصلة بالحكومة. بدلاً من السعي المباشر للعزل، تعتمد الاستراتيجية على استدعاء الشهود والجلسات الاستكشافية لإحكام الخناق الداخلي على البيت الأبيض.
قراءة في الخطأ الاستراتيجي الأمريكي - الإسرائيلي:
كشفت الأحداث الأخيرة خطأ الحسابات الأمريكية والصهيونية في تقدير موازين القوى في الميدان؛ حيث بنيت قرار التصعيد ضد إيران على افتراض أمريكي مغلوط بإمكانية فرض معادلة خاضعة للردع والتراجع السريع عبر التهديد العسكري.
المأزق الحالي يعود إلى الخطايا الاستراتيجية التالية:
1️⃣. الجهل بفرضيات الردع الإيراني: ظن التحالف الأمريكي - الإسرائيلي أن الضغوط ستحيد أوراق القوة لدى محور المقاومة، ليتبين أن إمساك طهران بالممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز يمثل أداة ضغط اقتصادية وعسكرية استراتيجية غيرت قواعد اللعبة.
2️⃣. غياب خطة الخروج (Exit Strategy): اندفعت واشنطن خلف التحريض الإسرائيلي دون التوفر على استراتيجية واضحة للنهاية، مما جعل ترامب يبحث عن مجرد إعادة حركة الملاحة لإعلان نصر شكلي يغطي به على الفشل في تحقيق أي من أهدافه النواة.
3️⃣ التشابك بين الانهيار الخارجي والأزمة الداخلية: انكسار الهيبة العسكرية في الخليج تزامن مع انكشاف ظهر الإدارة الأمريكية داخلياً أمام خصومها السياسيين، ليصبح صانع القرار في واشنطن محاصراً بين شروط الميدان الصارمة في الشرق الأوسط والمساءلة القضائية والسياسية الداغطة في واشنطن.