سقوط التفاهمات: طهران تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة

انهارت الهيكلية الهشة لمذكرة التفاهم الموقعة في ١٧ يونيو رسمياً تحت وطأة الانتهاكات الأمريكية الممنهجة. واشنطن، التي ظنت أن بإمكانها استهداف العمق الإيراني بـ ١٤٠ غارة جوية تحت غطاء "حماية الملاحة"، أخطأت تماماً في تقدير خطوط طهران الحمراء.
الرد جاء مع خيوط الفجر الأولى: صاعقاً، متعدد المحاور، وحاسماً.
لم تستهدف الرشقات الصاروخية ومسيرات طهران القواعد الأمريكية الأمامية فحسب، بل وضعت الدول المستضيفة—الأردن، البحرين، الكويت، قطر، وعمان—مباشرة في عين العاصفة.
الرسالة العسكرية من محور المقاومة لا تقبل التأويل: من يمنح واشنطن منصة للاعتداء، يرتضِ لنفسه أن يكون ساحة للرد.
لقد تجاوزنا زمن حرب الحلفاء . أثبتت إيران الليلة قدرتها الإستراتيجية على إغراق منظومات الدفاع الجوي الغربية في مسرح عمليات يمتد على ٢٠٠٠ كيلومتر بشكل متزامن.
إذا كانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تعتقد أن بإمكانها خرق الاتفاقيات دون تدفيع حلفائها الثمن، فإن ألسنة اللهب في القواعد الأردنية وصافرات الإنذار في الخليج تقدم مراجعة قاسية للواقع. المظلة الأمنية الأمريكية في المنطقة لم تعد تحمي أحداً.
☑️