8 أكتوبر 2026
في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي ريك سانشيز، قدّم ضابط استخبارات مشاة البحرية الأمريكية السابق سكوت ريتر تقييماً خطيراً لتطورات الحرب بين السعودية وأنصار الله، محذّراً من أن تداعياتها قد تتجاوز الخسائر العسكرية والاقتصادية لتصل إلى استقرار الحكم في الرياض.
«الحكومة السعودية معرضة لخطر الانهيار»
بهذه العبارة لخّص ريتر تحذيره، معتبراً أن ولي العهد محمد بن سلمان قد يواجه أزمة داخلية متفاقمة، بل وطرح احتمال تعرضه للإطاحة خلال أربعة أو خمسة أشهر.
وأشار إلى وجود تململ داخل الأسرة الحاكمة، معتبراً أن استمرار الحرب واتساع الضربات على المنشآت الحيوية يمكن أن يزيد الضغط على القيادة السعودية.
لكن الأخطر في تحليله هو سلاح الطاقة والممرات البحرية.
▪️ أرامكو تحت الضغط: عرض البرنامج مشاهد لأعمدة دخان كثيفة من السعودية، فيما تحدث ريتر عن قدرة أنصار الله على استهداف المنشآت النفطية وإلحاق أضرار بالاقتصاد السعودي.
▪️ باب المندب: يرى ريتر أن قدرة أنصار الله على تهديد الملاحة في المضيق تمثل ورقة استراتيجية شديدة التأثير، تتجاوز بكثير حدود المعركة داخل اليمن.
▪️ هرمز وباب المندب معاً: حذّر من أن اضطراب الممرين البحريين في وقت واحد قد يوجه ضربة قاسية للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خصوصاً نحو أوروبا وآسيا.
ما الذي يعنيه ذلك عسكرياً؟
المعادلة التي يتحدث عنها ريتر لا تقوم على هزيمة الجيش السعودي في مواجهة تقليدية، بل على رفع تكلفة الحرب إلى مستوى يصعب تحمله سياسياً واقتصادياً.
فكل تهديد مستمر لمنشآت النفط والمطارات وخطوط الملاحة يفرض أعباء إضافية على الدفاع الجوي والتأمين والاستثمار والتجارة.
وهنا تكمن نقطة الضعف التي يراهن عليها أنصار الله: نقل الضغط من الجبهة اليمنية إلى المصالح الاقتصادية والاستراتيجية السعودية.
الخلاصة:
ريتر لا يتحدث عن مجرد جولة جديدة من تبادل الصواريخ، بل عن احتمال تحول الحرب إلى أزمة استنزاف طويلة تطال الاقتصاد السعودي واستقرار الحكم.
لكن توقعه بانهيار الحكومة أو الإطاحة بمحمد بن سلمان يبقى تقديراً شخصياً، وليس حقيقة مؤكدة أو نتيجة محسومة.
السؤال الآن: هل تستطيع الرياض احتواء الحرب، أم أن استمرار التصعيد سيجعل كلفتها السياسية والاقتصادية أكبر من قدرتها على التحمل؟
