📍 بعلبك | 2 تشرين الثاني 2026

تحوّلت حادثة ضبط شاحنة محمّلة بالمتفجرات عند حاجز ضهر البيدر، غرب بعلبك، من ملف أمني إلى مواجهة سياسية وقضائية.

خلال كلمة ألقاها في احتفال تأبيني في الزعاير – بيت مشيك، عرض النائب الدكتور حسين الحاج حسن، رئيس تكتل بعلبك الهرمل، موقف المقاومة بوضوح: المتفجرات تعود إلى المقاومة التي تواجه العدو الإسرائيلي، الذي اعترف قادته علناً بتدمير نحو ستين قرية في الجنوب، والذي يُدخل بدوره المتفجرات إلى الأراضي اللبنانية بشاحنات إسرائيلية محمّلة بها، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام في بعلبك.

وهنا تكمن المفارقة الأساسية.

تتحرّك السلطات اللبنانية بسرعة لاتهام شبّان المقاومة بـ

«تهديد أمن الدولة»

، فيما لم تُقدَّم، ولو لمرة واحدة، شكوى ضد إسرائيل على خلفية تفجير وتدمير مناطق من الدولة نفسها؛ فلا بيان من وزارة الخارجية، ولا دعوى أمام القضاء اللبناني أو المحاكم الدولية.

وفي المقابل، يبدو أن قاضي المحكمة العسكرية اللبنانية قد وجّه اتهامات إلى 13 شخصاً على خلفية شاحنة المتفجرات التابعة لحزب الله!

يمكن قياس موقف الدولة من خلال الأطراف التي تختار ملاحقتها قضائياً.

لكن ما يزيد القضية حساسية هو البُعد الخارجي.

أشار الحاج حسن إلى اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وتدخّل السفير الأميركي ميشال عيسى في ملف قضائي داخلي، معتبراً ذلك تدخّلاً سافراً في استقلالية القضاء اللبناني ومحاولة لتصعيد الأزمة الداخلية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

ففي بيروت، لا تبقى الملفات القضائية مجرّد قضايا تُناقَش داخل المحاكم؛ بل تتحوّل إلى أوراق ضغط سياسية.

الخلاصة، وفق مقاربة الحاج حسن: المقاومة تريد الهدوء والاستقرار، ولكن ليس على حساب كرامتها أو أهلها أو عائلات مقاتليها.

فالنفوذ الأميركي في لبنان، من نموذج «اتفاقيات أبراهام» إلى الملفات الأمنية والضغوط الرامية إلى نزع سلاح المقاومة، يصطدم بخط أحمر لا يزال قائماً حتى الآن.

ومن جهته، رفض حزب الله الاعتراف بقرار الحكومة.