الاثنين، 2 تشرين الثاني 2026 | عسير – الحديدة – البحر الأحمر

الوقائع الميدانية

• الإنذارات الجوية: أطلق الدفاع المدني السعودي تحذيرات في خميس مشيط وأبها والطائف ونجران، قبل أن يعلن انتهاء حالة الخطر.

• اعتراض صاروخ باليستي: أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي نسب إطلاقه إلى أنصار الله باتجاه جنوب المملكة. ونقلت رويترز الإعلان عند الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، من دون تأكيد مستقل لعملية الاعتراض أو مكان سقوط الحطام أو وقوع إصابات.

• غارات الحديدة: أعلنت صنعاء إصابة سبعة أشخاص في الغارات الليلية على الحديدة، بينهم أربعة مدنيين في منطقة ميناء رأس عيسى وثلاثة في منشأة نفطية بمديرية باجل، وفق المتحدث الصحي في المحافظة أنيس الأصبحي. كما أفادت قناة المسيرة باستهداف سفينة تجارية ورصيف في ميناء رأس عيسى. وأقرت الرياض بتنفيذ العملية، ووصفتها بأنها استهداف لـ«أصول عسكرية».

🔻 ماذا تعني هذه التطورات؟

نحن أمام امتداد للمواجهة الصاروخية التي شهدت إحدى أبرز محطاتها في هجوم بقيق عام 2019، أحد أكبر الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في التاريخ.

عقد من القصف الذي بدأه التحالف عام 2015 لم يؤدِّ إلى نزع سلاح صنعاء. بل تطورت خلال تلك السنوات قدراتها الصاروخية والمسيّرة، رغم الخسائر البشرية والمادية الهائلة. وتشير تقديرات إنسانية متداولة إلى تجاوز عدد الضحايا اليمنيين، المباشرين وغير المباشرين، 150 ألفاً، مع ضرورة التمييز بين التقديرات المختلفة ومنهجيات احتسابها.

واليوم، تصل الإنذارات الجوية إلى الطائف ونجران، بعيداً عن بعض خطوط المواجهة الحدودية. وهنا تبرز أهمية التأثير النفسي والأمني على الداخل السعودي، حتى عندما تنجح الدفاعات الجوية في اعتراض المقذوفات.

🔻 رأس عيسى… الضغط على شريان الاقتصاد اليمني

يُعد رأس عيسى مركزاً رئيسياً لاستيراد المشتقات النفطية وتخزينها، فيما يشكل مجمع موانئ الحديدة شرياناً حيوياً لواردات البلاد والمساعدات الإنسانية.

واستهداف هذه المنشآت، إذا تأكدت طبيعتها المدنية والأضرار المعلنة، يعيد طرح الاتهامات الموجهة إلى التحالف باستخدام الضغط الاقتصادي لفرض شروطه السياسية والعسكرية على صنعاء.

وتأتي هذه التطورات بينما تتحدث الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 300 ألف شخص منذ تجدد القتال.

🔻 واشنطن… وسيط أم طرف في المعادلة؟

تقدم الولايات المتحدة نفسها بوصفها وسيطاً، لكن ضرباتها العسكرية على الأراضي اليمنية خلال عامي 2024 و2025، إلى جانب دعمها الطويل للرياض، تثير تساؤلات جدية حول قدرتها على أداء دور محايد.

ومن هذا المنظور، فإن أي تهدئة ترعاها واشنطن من دون معالجة أسباب الحرب الأساسية قد تتحول إلى توقف مؤقت للعمليات العسكرية، لا إلى تسوية مستدامة.

⚖️ الخلاصة | رأي المراقب

تجاوزت المواجهة حدود الحرب اليمنية الداخلية، وأصبحت جزءاً من صراع استراتيجي أوسع يمتد إلى الخليج وأمن الطاقة والممرات البحرية.

وكل إنذار صاروخي في أجواء عسير يذكّر الرياض بأن سنوات الحرب الطويلة ألحقت دماراً واسعاً بموانئ اليمن وبنيته التحتية، لكنها لم تُنهِ قدرات صنعاء العسكرية أو إرادتها في مواصلة المواجهة.

لقد تغيرت طبيعة الجبهة، لكن الحل العسكري لا يزال عاجزاً عن إنهاء الصراع.

ثلاثة شهداء في غارات جديدة على غزة… وانسحاب قوات الاحتلال من أحياء بالخليل بعد 11 يوماً، وهيئة فلسطينية توثق 3133 اعتداء خلال تشرين الأول!

الإثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 | غزة – الخليل – الضفة

غارات جديدة فجر اليوم تصعّد مشهد هشاشة وقف إطلاق النار، وتذكّرنا أن الاتفاق ما زال "ورقيًا" ما دام الاحتلال يصوّب على المدنيين.

غزة: 3 شهداء منذ الفجر

وفق رويترز (07:18 غرينتش) استُشهد على الأقل 3 فلسطينيين بهجمات الاثنين: شخصان وإصابة ستة في هجومين منفصلين بخان يونس، وشخص ثالث بقصف على قرية المصدر وسط القطاع، وفق مصادر طبية. وكالة وفا أضافت استشهاد يوسف أبو يونس متأثرًا بجروح قديمة من قصف سابق قرب رفح — وفاة متأخرة، لا غارة جديدة، والفرق بين الأمرين يهمّ في التوثيق. الجيش الإسرائيلي أقرّ بضربتين فقط وزعم استهداف "مسلحين"، بلا أي دليل مستقل على الهويات أو الأدوار، كما جرت العادة عند كل قتل مدني.

أرقام وزارة الصحة: وقف النار لم يوقف الدم

أعلنت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 15 شهيدًا و38 إصابة. والأخطر ما تحمله الأرقام التراكمية منذ بدء العمل بوقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025: 1,593 شهيدًا و5,748 إصابة و847 حالة انتشال من تحت الركام. أي أن "الهدنة" حتى اليوم أوقعت عددًا يفوق شهيدات أي شهر كامل من مراحل سابقة — وهذا يفضح الادعاء بأن الهدنة تحمي، في حين أن القصف مستمر بوتيرة متوسطة لا تنقطع.

وعلى المستوى العام، الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان باتت: 74,609 شهداء و175,872 إصابة — أرقام تُدار بعناية رسمية، وتبقى في الغالب أقل من الواقع.

الخليل: انسحاب بعد 11 يومًا من الخنق

أفادت وفا بانسحاب القوات من حيي الجلدة وعين دير بحة وأحياء أخرى بعد عملية استمرت 11 يومًا، وبدأ السكان يعودون. الدفاع المدني يحذر من دخول المباني المتضررة قبل فحصها هندسيًا. الأرقام البلدية: 15 منزلًا ومنشأة مدمّرة و327 متجرًا أُغلق، وأضرار واسعة بالبنى التحتية — أرقام غير مُدقَّقة مستقلًا، لكنها ترسم حجم الدمار المصاحب لأي "عملية".

أرقام تشرين الأول في الضفة

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وثّقت 3,133 اعتداءً خلال تشرين الأول: 1,764 عسكرية و1,369 للمستوطنين. المقياس أوسع من إحصاءات الأمم المتحدة، لكنه يعكس حقيقة واحدة: الاحتلال اليومي مستمر، و"وقف النار" في غزة لا يوقف التصعيد بالضفة.

القراءة

الانسحاب من أحياء الخليل خطوة تكتيكية، لا تعني شيئًا بلا إعادة إعمار وعودة آمنة فعليتين. والقياس الحقيقي لأي تهدئة ليس إعلانات الجيش وحركة قواته، بل حماية المدنيين ووقف القصف ومحاسبة اعتداءات المستوطنين — و1,593 شهيدًا بعد وقف النار تقول إن شيئًا من هذا الثلاثي لم يكتمل بعد.