🇸🇦

صنعاء ترفع سقف الحرب الاقتصادية: هل تقترب «ينبع» من دائرة الاستهداف؟

تصعيد جديد في البحر الأحمر

أكد مصدر عسكري مطلع لـ«الأخبار» أن قوات صنعاء تعتزم رفع مستوى الضغط العسكري على السعودية خلال الأيام المقبلة، مع احتمال توسيع الحظر الملاحي المفروض على السفن السعودية ليشمل السفن الأجنبية المتعاملة مع المملكة.

وبحسب المصدر، فإن التصعيد المحتمل قد يتضمن:

استهداف مسار تصدير النفط السعودي من ميناء ينبع.

إدراج محطات تحميل النفط في ينبع ضمن قائمة الأهداف العسكرية.

مواصلة الضغط على الناقلات الضخمة المتجهة شمالاً عبر البحر الأحمر.

العمل على وقف أو تقليص صادرات النفط السعودية المنقولة عبر ينبع، بهدف خنق الاقتصاد السعودي.

والتطور الأخطر جاء سريعاً.

في 24 آب/أغسطس، أعلنت صنعاء استهداف ناقلة النفط السعودية «أمزان» بصاروخ باليستي قبالة الساحل الغربي للسعودية، على مسافة نحو 63 ميلاً بحرياً من ينبع. وأفادت تقارير بحرية بأن الناقلة اشتعلت فيها النيران، فيما أعلنت الجهات المختصة سلامة طاقمها.

وهذا التطور مهم لأن ينبع ليست مجرد ميناء سعودي؛ بل تمثل منفذاً رئيسياً لتصدير النفط السعودي إلى البحر الأحمر، وبالتالي فإن تهديد حركة الناقلات المتجهة منها يفتح جبهة مباشرة على سلسلة الإمداد والطاقة السعودية.

ومنذ تصعيد الحظر البحري، تقول صنعاء إنها نفذت عشرات العمليات ضد أهداف سعودية. وفي 19 آب/أغسطس، أعلن المتحدث باسمها تنفيذ 31 عملية خلال شهر واحد، بينها استهداف 8 ناقلات نفط سعودية ومنع 48 ناقلة سعودية، وفق الرواية اليمنية التي لم تؤكدها الرياض.

كما أفادت رويترز في تموز/يوليو بأن ثلاث ناقلات محملة بالنفط السعودي اضطرت إلى تغيير مسارها في البحر الأحمر بعد تحذيرات يمنية.

المعادلة تتغير:

إذا انتقلت صنعاء من استهداف السفن السعودية إلى استهداف كل سفينة أجنبية تتعامل مع الموانئ أو النفط السعودي، فلن يعود الأمر مجرد مواجهة يمنية–سعودية، بل قد يتحول إلى أزمة أوسع في أمن الملاحة والطاقة العالمية.

والأهم أن السعودية بدأت بالفعل البحث عن آليات تأمين خاصة لمواجهة ارتفاع مخاطر الحرب على الشحن، بما في ذلك إنشاء نظام تأمين مدعوم حكومياً قد يوفر تغطية تصل إلى 700 مليون ريال سعودي لكل حادث.

صنعاء تقول بوضوح:

المعادلة لم تعد

«اضرب اليمن وتفاوض لاحقاً».

المعادلة الجديدة هي:

كلما اتسعت الحرب على اليمن، اتسعت كلفة الحرب على السعودية.

ويبقى السؤال الأكثر حساسية:

هل تستطيع الرياض حماية صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر إذا أصبحت «ينبع» نفسها تحت ضغط عسكري مستمر؟