`قراءة في مقال "الغارديان" عن صعود الرجل الذي يربط بين ثروات الإمارات، أجهزة الاستخبارات، ومراكز بيانات العالم`

#️⃣الجزء الأول

🪪من هو طحنون بن زايد؟

نشرت صحيفة "`الغارديان`" مقالاً مطولاً بقلم `جاك` `شينكر` عن الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان ومشروعه العملاق في الذكاء الاصطناعي.

يشرح الكاتب بأن طحنون هو آخر أبناء فاطمة الكتبي، الزوجة الثالثة والمفضلة لمؤسس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وينتمي طحنون وإخوته الستة إلى ما يُعرف بـ"بني فاطمة"، وهم الذين يُمسكون بمراكز القوة الفعلية في الدولة.

وبصفته أصغر الإخوة، لم يكن مرشحاً لاعتلاء عرش أبوظبي – وبالتالي رئاسة الإمارات – فأُوكلت إليه بدلاً من ذلك مهمة إدارة "الدائرة الخاصة" لوالده، التي أشرفت على أصوله الشخصية الواسعة من قصور ومزارع وحيازات عقارية خارجية مثل ساحة بيركلي في لندن.

تطلبت المهمة مزيجاً من السحر والإكراه ونشر الأموال النقدية، وهي المهارات التي صقلها طحنون حتى أصبح أكبر رجل أموال في الإمارات.

🪙الإمبراطورية المالية

بعد وفاة الشيخ زايد عام 2004، أسس طحنون شركة "المجموعة الملكية" (Royal Group) لتكون الأداة الاستثمارية الأساسية للعائلة، وتبلغ قيمة أصولها اليوم 300 مليار دولار.

ويشرف الآن على إمبراطورية اقتصادية تُقدّر بنحو 1.5 تريليون دولار – بحجم الناتج الاقتصادي الكامل لـإندونيسيا أو تركيا – تشمل أكبر صندوق ثروة سيادية في البلاد، وبنك أبوظبي الأول، وصندوق "ألترا" أكبر صندوق استثمار مناخي في العالم، إلى جانب استثمارات في Thames Water ومزارع رياح في اسكتلندا وسفن فضائية في تكساس وخط ريهانا للملابس الداخلية ومطاعم آيفي.

سجل قمع الحريات والمشروع التجسسي

يستشهد الكاتب بقصص مسجلة عن السجل القمعي لـآل نهيان في قمع الحريات والمشروع التجسسي الذي يمتد إلى خارج أقطار الإمارات.

ويشير إلى أن الإمارات لديها تاريخ طويل من الاختفاء القسري ومراكز الاحتجاز السرية وأعمال الانتقام ضد أفراد عائلات المعارضين المنفيين، وهي موثقة على نطاق واسع من منظمات حقوق الإنسان الدولية.

ويذكر من بين هذه القصص: قضية الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز الذي اعتُقل في مطار دبي عام 2018 وتعرض لاستجوابات قاسية وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة قبل أن يُمنح عفواً ملكياً.

وقضية أحمد منصور، المهندس الإماراتي الذي استهدفته أجهزة الأمن لسنوات حتى اخترقت أجهزته وسقط في مرفق بريد إلكتروني خبيث أرسل بياناته إلى خادم مسجل في صندوق بريد 5151 في أبوظبي – وهو العنوان البريدي لمكتب الشيخ طحنون الشخصي – ولا يزال في الحبس الانفرادي منذ حكم عليه بالسجن عشر سنوات عام 2017.

ويضيف الكاتب أن قمع الحريات لم يقتصر على النشطاء السياسيين، بل امتد ليشمل فئات أوسع:

ففي عام 2011، وبعد أن وقّع مجموعة من القضاة والمحامين والصحافيين الإماراتيين على عريضة تطالب بإصلاحات ديمقراطية معتدلة، اعتُقلت غالبية الموقعين، ولا يزال العشرات منهم في السجون حتى اليوم.

كما أن العمال المهاجرين، الذين يشكلون الغالبية العظمى من سكان البلاد، محتفظ بهم في حالة من انعدام الأمن القانوني ويعانون من آلاف الوفيات غير المبررة رسمياً كل عام، تعزوها منظمات حقوق الإنسان إلى الإجهاد الحراري وحوادث البناء وظروف العمل السيئة.

وفي عام 2011 أيضاً، حشد بني فاطمة قوة شبه عسكرية من 800 مرتزق كولومبي وجنوب أفريقي لتعزيز قبضتهم على السلطة، وضُخت موارد أكبر في عمليات الاختراق الرقمي.

التطبيع مع إسرائيل

بصفته مسؤولاً أمنياً أول، قاد طحنون ملف كسر المحظور العربي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وباعتبار إسرائيل قائدة أخرى في مجال التجسس الإلكتروني في الشرق الأوسط، كان لديها الكثير لتقدمه لـلإماراتيين: ليس أقلها الوصول إلى "بيغاسوس"، أكثر برامج التجسس تطوراً على الإطلاق، والقادر على اختراق أي جهاز آبل أو أندرويد دون علم المستخدم وتحويله إلى جاسوس دائم بحجم الجيب.