في تصعيد جديد للخطاب المتبادل على منبر الأمم المتحدة، أصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية والقيادة المركزية لـ“خاتم الأنبياء” بياناً نارياً رداً على الكلمة الشاملة التي ألقاها الرئيس الأمريكي ترامب أمام الجمعية العامة، معتبرة إياها “خصومة” و“عجزاً استراتيجياً” ومحاولة لتبرير سياسات القرصنة والتجاوز في العالم.
تفاصيل خطاب دونالد ترامب
تطرق ترامب في خطابه إلى مجموعة واسعة من الملفات الدولية والإقليمية، جاءت أبرز تفاصيلها كالتالي:
• الملف النووي الإيراني: أكد ترامب أن إيران “لم تعد متنمرة الشرق الأوسط”، مشدداً على قوله: “لن أسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي”. وادعى بأنه فتح مفاوضات مع طهران وعرض عليها تعاوناً اقتصادياً كاملاً مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب لكنها رفضت، واصفاً ذلك بأنه “خطأ كبير”.
• القدرات الصاروخية: حذر ترامب من أن إيران “صنعت صاروخاً قادراً على ضرب أوروبا وكانت فخورة به”، معرباً عن أمله في أن يدرك الأوروبيون ذلك.
واعتبر أن الهدف الإيراني كان إكمال القنبلة النووية خلف هذا الدرع الصاروخي التقليدي لنشر الإرهاب والموت بحرية حسب تعبيره.
• عملية طوفان الأقصى وغزة: في ذكرى عملية طوفان الأقصى، وصف ترامب العملية بأنها “مذبحة”، زاعماً أن “إرهابيين مدعومين من إيران عذّبوا وشوّهوا وقتلوا 1200 مدني بريء، بينهم أمريكيون وأطفال صغار”، ومشيراً إلى أن المرشد الأعلى الإيراني “احتفل بتلك المذبحة ووصفها خدمة للإنسانية”.
وفي السياق ذاته، أعلن ترامب أنه “أنهى الحرب في غزة منقذاً آلاف الأرواح”.
• اتهامات داخلية: ادّعى ترامب أن “النظام الإيراني ذبح أكثر من 72 ألفاً من مواطنيه هذا العام”، متسائلاً عن مدى خطورة منح مثل هذا النظام غطاءً نووياً لتنفيذ هجمات واسعة.
• مضيق هرمز والنفط: قال إن البحرية الأمريكية رافقت مؤخراً أكثر من مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز، مؤكداً خروج عشرات السفن يومياً ومشدداً على أن النفط يتدفق بأعلى معدلاته منذ بداية الحرب.
• القرار الكبير ومستقبل الاتفاق: كشف ترامب عن وجود “قرار كبير” أمامه: إما التوصل لاتفاق مع إيران يعيد بناءها كدولة عظيمة، أو “إبادة الجمهورية الإسلامية بسرعة” لمنعها من قتل وتدمير البلدان.
وأعرب عن اعتقاده بأن طهران ستنتظر حتى تتضح نتائج انتخابات التجديد النصفي لمعرفة أدائه، منتقدًا جهلهم بحقيقة أنه لا يترشح مجدداً بل فاز بأغلبية ساحقة مسبقاً.
• الذخائر والعزل الاقتصادي: نفى ترامب وجود أي نقص في الذخائر الأمريكية، كشفاً عن قيد الإنشاء لـ 18 مصنع ذخائر ضخماً بواسطة كبرى شركات الدفاع العالمية.
ودعا جميع الدول لفرض عزل اقتصادي كامل على إيران حتى تتخلى عن طموحاتها النووية وتنهي هجماتها على الشحن التجاري، واصفاً إياها بأنها “ضعيفة ويائسة”.
• فنزويلا ومبدأ “الغنائم”: في اعتراف صريح، برر ترامب التدخل في فنزويلا والسيطرة على مقدراتها النفطية بعبارة “إلى المنتصر الغنائم”، مشيراً إلى أن واشنطن ستستخدم قوتها العسكرية لتأمين مصالحها الحيوية في نصف الكرة الغربي وضمان عدم فشل المعدات العسكرية كما حدث في فنزويلا.
الرد الإيراني الحاسم
في المقابل، جاء الرد الإيراني المشترك من هيئة الأركان والقيادة المركزية لـ“خاتم الأنبياء” ليفند هذه المزاعم ويدين لغة الخطاب الأمريكي:
• دعاية داخلية وعجز استراتيجي: وصف البيان تهديدات ترامب وتكرار اتهاماته بأنها “أداة دعائية داخلية” لا تستند إلى حقائق الميدان، وتكشف بوضوح عن “المأزق الاستراتيجي الأمريكي” والإنهاك الذي يعاني منه الجيش الأمريكي، معتبراً أن كثرة التهديدات تعبر عن عجز وليست دليلاً للقوة.
• منطق النهب والقرصنة: رأت طهران أن اعتراف ترامب العلني بمبدأ “الغنائم” في فنزويلا يفضح السياسات الحقيقية للبيت الأبيض والمنطق الاستعماري القائم على النهب الدولي.
• مرساة الأمن مقابل التهديد: أكد البيان أن إيران طالما شكلت “مرساة الأمن” في المنطقة وللتجارة الحرة والدولية، في حين أن الوجود الأمريكي “غير المشروع والعدواني في غرب آسيا” هو المصدر الأساسي لانعدام الأمن وعدم الاستقرار، لافتاً إلى أن واشنطن رهنت الاقتصاد العالمي لتعويض هزائمها المتتالية.
• الجهوزية والتأهب: ختمت القوات المسلحة الإيرانية بيانها بالتأكيد على جاهزيتها الكاملة لتوجيه “ضربات أشد وأكثر سحقاً وغير متوقعة للمعتدين وقادة أمريكا والنظام الصهيوني”، متسلحة بتجاربها الدفاعية ودماء الشهداء (مستشهدة بأطفال مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب ولامرد)، مشيرة إلى أن القيادة الإيرانية ستنقل رسالة الصمود الإيراني إلى العالم أجمع من على منبر الأمم المتحدة.
🇮🇶 🇮🇷
استمرار الرحلات بين النجف وإيران رغم الضغوط السياسية
نشر مطار النجف الدولي جدول رحلات المسافرين إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم، الأربعاء، مؤكداً استمرار الرحلات من دون انقطاع.
ويشير هذا الإعلان إلى أن حركة النقل الجوي بين النجف وإيران لا تزال قائمة، رغم تصاعد الجدل السياسي حول توجهات العراق الخارجية والضغوط الإقليمية.
