طَوْقُ التَّهْدِيدَاتِ المُنَكَّسَةِ

طَوْقُ التَّهْدِيدَاتِ المُنَكَّسَةِ: أَرَاقْجِي يُعَرِّي "D-DAY" وَاشِنْطُنَ وَيَفْضَحُ كَابُوسَ الدَّيْنِ الأَمْرِيكِيِّ!
فِي رَدٍّ حَاسِمٍ يُكَلِّلُ فَشَلَ سِيَاسَاتِ الإِخْضَاعِ المَالِيِّ، خَرَجَ وَزِيرُ الخَارِجِيَّةِ الإِيرَانِيُّ سَيِّدْ عَبَّاس أَرَاقْجِي لِيَصْفَعَ التَّهْدِيدَاتِ الأَمْرِيكِيَّةَ الأخِيرَةَ بِمَا يُسَمَّى
"اليَوْمَ D الإِقْتِصَادِيَّ" (Economic D-Day).
أَرَاقْجِي لَمْ يَكْتَفِ بِرَفْضِ التَّهْدِيدِ، بَلْ حَوَّلَ الهُجُومَ نَحْوَ عُمْقِ الأَزْمَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ المَالِيَّةِ المَخْنُوقَةِ:
"مَا يُسَمَّى بـ 'اليَوْمِ D الإِقْتِصَادِيِّ' لَيْسَ سِوَى صَرْفٍ لِلنَّظَرِ عَنْ الأَزْمَةِ الدَّاخِلِيَّةِ لِأَمْرِيكَا: دَيْنٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ وَتَكَالِيفُ فَوَائِدَ مُتَصَاعِدَةٌ. الإِصْرَارُ عَلَى السِّيَاسَاتِ الفَاشِلَةِ لَنْ يَجْلِبَ إِلا مَزِيداً مِنَ الهَزِيمَةِ—وَعَدَاءِ الإِيرَانِيِّينَ. الإِرْهَابُ الإِقْتِصَادِيُّ الأَمْرِيكِيُّ يُهَدِّدُ الإِقْتِصَادَ العَالَمِيَّ وَالسِّيَادَةَ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ العَالَمِ."
إِلا أَيْنَ تَصِلُ كُلُّ هٰذِهِ التَّهْدِيدَاتِ؟
جُدْرَانُ الإِفْلاَسِ المَالِيِّ: حِينَمَا يَتَجَاوَزُ الدَّيْنُ القَوْمِيُّ الأَمْرِيكِيُّ حاجز الـ 40 تَرِيلْيُونَ دُولاَرٍ، تُصْبِحُ العُقُوبَاتُ وَالحِصَارُ الإِقْتِصَادِيُّ سِلاَحاً كَلِيلاً وَعَاجِزاً. التَّهْدِيدَاتُ الأَمْرِيكِيَّةُ لَمْ تَعُدْ تُعَبِّرُ عَنْ قُوَّةٍ، بَلْ عَنْ مَأْزَقٍ إِقْتِصَادِيٍّ دَاخِلِيٍّ يَتَمَثَّلُ فِي العَجْزِ وَالضَّغْطِ المَالِيِّ الـمُتَزَايِدِ.
تَآكُلُ هَيْبَةِ "الإِرْهَابِ الإِقْتِصَادِيِّ": اعْتِمَادُ وَاشِنْطُنَ المُسْتَمِرَّ عَلَى سِلاَحِ العُقُوبَاتِ المَالِيَةِ أَفْقَدَهُ فَعَالِيَتَهُ؛ إذْ بَنَى مِحْوَرُ الـمُقَاوَمَةِ وَالدُّوَلُ الـمُسْتَهْدَفَةُ آليَاتِ التَفَافٍ وَدِفَاعَاتٍ نَقْدِيَّةً جَعَلَتْ أَيَّ "D-Day" مَالِيٍّ مُجَرَّدَ فَقَّاعَةٍ إِعْلاَمِيَةٍ.
تَفَكُّكُ الأَحَادِيَّةِ العَالَمِيَّةِ: كُلَّمَا زَادَتْ وَاشِنْطُنَ مِنْ ضُغُوطَاتِهَا الإِقْتِصَادِيَةِ الزَّائِفَةِ، كُلَّمَا شَجَّعَتْ دُوَلَ العَالَمِ عَلَى التَّسْرِيعِ فِي التَّخَلِّي عَنِ الدُّولاَرِ وَبِنَاءِ تَكَتُّلاَتٍ إِقْتِصَادِيَةٍ مَوُلِّدَةٍ لِلرَّدْعِ، مِمَّا يَجْعَلُ هذِهِ التَّهْدِيدَاتِ تَرْتَدُّ مَعْكُوسَةً عَلَى الإِقْتِصَادِ الأَمْرِيكِيِّ نَفْسِهِ.
الـمَيْدَانُ وَالعَزِيمَةُ الإِقْتِصَادِيَّةُ يُثْبِتَانِ أَنَّ زَمَنَ إِخْضَاعِ الشُّعُوبِ بِالتَّهْدِيدَاتِ الأَمْرِيكِيَةِ قَدْ انْتَهَى إِلَى غَيْرِ رَجْعَةٍ!