عاجل: ترامب ينشر خريطة جديدة – «أراضٍ أميركية جديدة» مرة أخرى!
بعد أن تعرّض للسخرية الأسبوع الماضي، نشر دونالد ترامب مجدداً هذه «التحفة» على منصة Truth Social اليوم، 18 أغسطس/آب 2026، واضعاً بشكل عابر اسم مضيق هرمز تحت تسمية: «أراضٍ أميركية جديدة».
مدرّسو الجغرافيا حول العالم على وشك الانفجار!
منذ متى أصبحت ممرات مائية دولية تقع بين إيران وعُمان قابلة للاستحواذ عليها بمجرد صورة بصيغة JPG؟
وفق هذا المنطق، يمكنني أن أرسم دائرة حول حديقتي على خرائط غوغل، وأكتب عليها «الإمبراطورية المجرية الجديدة»، ثم أعلن نفسي إمبراطور الكون.
الفرق الوحيد؟
أنا سأكون أمزح. ترامب لا يبدو كذلك.
📝 انتهت «إدارة الأضرار» التي شهدناها الأسبوع الماضي
في 14 أغسطس/آب، ضحك ترامب خلال فعالية في لونغ آيلاند وقال:
«هذا صحيح.»
وسارع مساعدو البيت الأبيض بعد ذلك إلى التأكيد بأنه
«كان يمزح فقط».
أما اليوم، فتأتي الخريطة لتقول شيئاً مختلفاً:
«المزحة» أصبحت سياسة معلنة — أو على الأقل هكذا تبدو في رأس ترامب.
🇮🇷 رد إيران كان مختصراً وحاسماً
جاء الرد الإيراني بكلمة واحدة تقريباً:
«واهم.»
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني بوضوح:
«مضيق هرمز لا يُستولى عليه بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بخطاب.»
🗺️ مراجعة سريعة لـ«جغرافيا ترامب 101»
▪️ مارس: محاولة تغيير اسم المضيق إلى «المضيق الأميركي».
▪️ أبريل: ظهور اسم «مضيق ترامب» على إحدى الخرائط.
▪️ يوليو: أعلن نفسه «حارس المضيق»، مع فرض رسم عبور بنسبة 20% على السفن.
▪️ اليوم: ضمّ المضيق بالكامل تقريباً على الخريطة:
«إنه لي!»
من فكرة «كندا الولاية الأميركية رقم 51»، إلى محاولة شراء غرينلاند، وصولاً إلى الحديث عن السيطرة على غزة…
يبدو أن الإمبراطورية الإقليمية التي يتخيلها ترامب تعتمد على العروض التقديمية ومرشحات الهاتف أكثر مما تعتمد على القانون الدولي.
لكن الواقع أقسى بكثير
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وقد تراجعت حركة الملاحة فيه بنحو 90% وفق المعطيات المتداولة.
والبحرية الأميركية تواجه صعوبات في الحفاظ على حركة العبور الطبيعية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت إيران عن مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يتمكن من أسر جنود أو بحارة أميركيين.
لذلك يبقى السؤال:
لمن يعود المضيق فعلاً؟
الخريطة يمكن أن تعبّر عن الطموح، لكنها لا تستطيع أن تصنع السيادة.
— خبير في قانون البحار
الخلاصة
«الأراضي الأميركية الجديدة» التي أعلنها ترامب على خريطته لا تبدو أكثر واقعية من ادعاءاته السابقة بشأن علاجات كوفيد-19.
يمكن للرئيس الأميركي أن يرسم أي حدود يريدها على الشاشة.
لكن القانون الدولي لا يُرسم بقلم إلكتروني، والسيادة لا تُكتسب بتغريدة.
كوشنر يقول «فكّكوا المقاومة و انزعوا سلاحها » — وإسرائيل تقصف غزة
بعد وقت قصير من اجتماع جاريد كوشنر مع نتنياهو، حيث دعا، وفق ما نُقل، إلى تفكيك جميع حركات المقاومة مع الإبقاء على القوة العسكرية الإسرائيلية، شنّت إسرائيل غارات على منطقة ميناء مدينة غزة.
والنتيجة:
6 فلسطينيين قُتلوا — بينهم طفل.
10 جرحى.
هذه هي الحقيقة خلف الخطاب السياسي.
انزعوا سلاح المقاومة. أبقوا إسرائيل مسلّحة. وسمّوا ذلك «سلاماً».
تحتفظ إسرائيل بتفوق عسكري ساحق، بينما يُطلب من الفلسطينيين التخلي عن وسائل القوة التي يرونها رادعاً في مواجهة هذا التفوق.