تطور بالغ الخطورة يلوح الليلة في العراق.
بحسب مصادر غربية نقل عنها موقع إرم نيوز، ثم تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن واشنطن منحت إسرائيل، وفق التقارير،
“ضوءاً أخضر”
لتوسيع حرية تحركها العسكري في العراق، بما قد يسمح بتنفيذ ضربات إسرائيلية ضد فصائل عراقية متحالفة مع إيران.
ويزعم التقرير أن الولايات المتحدة خففت القيود العملياتية التي كانت مفروضة سابقاً على النشاط الجوي الإسرائيلي، وأنها على علم بخطط إسرائيلية تستهدف فصائل مسلحة داخل العراق. كما تشير التقارير إلى أن الاستعدادات الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية لتنفيذ مثل هذه العمليات قد بدأت بالفعل.
ومن أبرز الفصائل التي جرى ذكرها تحديداً في التقارير المرتبطة بهذا الملف كتائب حزب الله وحركة النجباء، وهما فصيلان رفضا مطالب بالتخلي عن ترساناتهما الاستراتيجية.
لماذا يُعد هذا التطور بالغ الخطورة؟
التوقيت شديد الأهمية. فقد أنهت الولايات المتحدة رسمياً انسحاب قواتها من العراق في 30 سبتمبر، أي قبل أيام فقط.
وأي حملة عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي العراقية مباشرة بعد ذلك ستثير تساؤلات كبيرة حول ما إذا كانت واشنطن تحاول استبدال وجودها العسكري المباشر بمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك ضد فصائل تنتمي إلى المقاومة العراقية.
وتقول تقارير إسرائيلية إن أحد أهداف هذه العمليات سيكون تعطيل الممر اللوجستي إيران–العراق–لبنان، الذي تعتقد إسرائيل أنه يُستخدم لنقل الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة وأشكال أخرى من الدعم إلى القوى الحليفة في المنطقة.
لكن مثل هذه الضربات ستحمل أيضاً مخاطر هائلة للتصعيد.
فأي هجوم إسرائيلي على الأراضي العراقية قد يضع بغداد تحت ضغط داخلي شديد للرد، وقد يدفع الفصائل العراقية إلى استهداف مصالح إسرائيلية أو أمريكية في المنطقة، كما يمكن أن يفتح جبهة نشطة جديدة ضمن المواجهة الأوسع مع إيران.
مهم: لم تؤكد الحكومة الأمريكية ولا إسرائيل رسمياً حتى الآن منح مثل هذا التفويض. وحتى هذه اللحظة، يبقى الحديث عن “الضوء الأخضر” تقريراً إعلامياً يستند إلى مصادر غربية مجهولة الهوية، وليس سياسة أمريكية معلنة رسمياً.
ويجب الإشارة إلى أن JFeed، وهي وسيلة إعلام إسرائيلية، أكدت هذا التقرير.
لكن في حال تأكيده رسمياً، فإن ذلك سيمثل تحولاً كبيراً: لن يبقى العراق عالقاً سياسياً فقط بين واشنطن وطهران، بل قد تتحول أراضيه من جديد إلى ساحة قتال فعلية ضمن الحرب الإقليمية.

