مشاهد جديدة نُشرت اليوم، 15 أكتوبر، عبر وسائل إعلام إيرانية، تُظهر سفينة تلتهمها النيران، جرى تصويرها من قارب قريب. وتنسب التقارير الإيرانية الهجوم إلى القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
تصعيد المواجهة البحرية: تأتي هذه المشاهد وسط ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن التجارية. ووفقاً لوكالة رويترز، غرقت سفينتان قرب مضيق هرمز إثر حادثتين منفصلتين، فيما أعلنت طهران تشديد إجراءاتها ضد السفن التي تتهمها بانتهاك القيود البحرية التي فرضتها.
القراءة العسكرية والاستراتيجية:
تعتمد إيران في استراتيجيتها البحرية على الحرب غير المتكافئة، مستفيدةً من هشاشة حركة الملاحة التجارية لتحدّي الهيمنة البحرية الأميركية في المنطقة.
ورغم امتلاك واشنطن حاملات الطائرات والمدمرات المتطورة ومنظومات المراقبة والاستطلاع، فإن ضمان المرور الآمن لجميع السفن عبر ممر بحري يشهد مواجهة عسكرية يبقى تحدياً هائلاً.
الرسالة الاستراتيجية من طهران واضحة: لا تستطيع واشنطن شنّ حرب ضد إيران، وفي الوقت نفسه ضمان بقاء التجارة البحرية الإقليمية بمنأى عن تداعيات هذه الحرب.
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر حيوي للطاقة العالمية، بل تحوّل إلى ساحة مركزية في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، حيث يمكن لعمليات بحرية محدودة أن تفرض تداعيات اقتصادية وعسكرية تتجاوز حدود المنطقة بأكملها.
