عربدة الاحتلال وتواطؤ الصمت: الجنوب تحت النار والسلطة اللبنانية "خارج الخدمة"

يواصل العدو الصهيوني تغوله الميداني بلا رادع؛ غارة من مسيّرة استهدفت سيارة في حي الجامعات بمدينة النبطية أسفرت عن وقوع إصابتين، ليتعمد الاحتلال تنفيذاً مزدوجاً ("Double-Tap") باستهداف طاقم إسعاف "جمعية الرسالة" لحظة وصوله لإنقاذ الجرحى مما أدى لتضرر سيارة الإسعاف.
هذا الاعتداء المباشر على الفرق الطبية يضاف إلى تصعيد متزامن شمل قصفاً مدفعياً وتفجيرات في وادي الحجير، منطقة علي الطاهر، وأطراف زوطر الشرقية، بالتوازي مع توغل لآليات العدو من حداثا باتجاه أطراف عيتا الجبل تحت تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة.
الوقائع الميدانية:
النبطية: استهداف مزدوج لسيارة وطاقم إنقاذ طبي في حي الجامعات.
القطاع الأوسط والشرقي: قصف مدفعي وتفجيرات في وادي الحجير وزوطر وعلي الطاهر، وتوغل مدرع باتجاه عيتا الجبل.
الموقف الرسمي: اكتفاء وزارة الصحة ببيانات "الشجب والإنكار" الجوفاء دون أي تحرك سياسي أو سيادي يضع حداً لهذه الخروقات.
بينما يستبيح العدو الأرض والكرامة الإنسانية عبر استهداف فرق الإسعاف وخرق القانون الدولي جهاراً، تستمر الحكومة اللبنانية في ممارسة دور "الشاهد الأخرس"، مكتفيةً بإصدار بيانات الاستنكار العاجزة بدلاً من اتخاذ مواقف سيادية حازمة ووقف المراهنات الخائبة على الوساطات الدبلوماسية.
إن انتهاك الأرض واستهداف المسعفين لن يوقفه شجب الوزارات، بل تثبيت معادلات الميدان وفرض الكلفة على الاحتلال.