عندما تطارد الإمبراطوريات الرؤساء

حدد قاضٍ فيدرالي أمريكي الأول من يونيو 2027 موعداً لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وذلك في أعقاب نقلهما القسري إلى الولايات المتحدة إثر العملية العسكرية الأمريكية داخل فنزويلا في 3 يناير 2026.
وتعهد فريق الدفاع عن مادورو بالطعن للمطالبة بإسقاط القضية، مُحتجّاً بأن رئيس الدولة الممارس لمهامه يتمتع بحصانة من الملاحقة الجنائية بموجب القانون الدولي. ولا يزال مادورو وزوجته قيد الاحتجاز في المركز الفيدرالي في بروكلين، حيث رفضا جميع التهم الموجهة إليهما.
وتدّعي واشنطن أن القضية تتعلق بتهريب المخدرات، وغسل الأموال، والفساد، والجريمة المنظمة عابرة الحدود. في المقابل، تؤكد كاراكاس أن العملية لم تكن سوى عملية اختطاف غير قانونية لرئيس البلاد المنتخب، واعتداء مباشر على السيادة الفنزويلية.
الواقع:
إن الاحتجاز العسكري لرئيس دولة ممارس لمهامه من أراضي دولة أخرى ذات سيادة يشكل تحدياً خطيراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة—بما في ذلك السيادة، والسلامة الإقليمية، والاستقلال السياسي، وحظر استخدام القوة إلا في ظروف محددة بدقة.
ومع ذلك، فإن المجتمع الدولي ذاته الذي يتغنى مراراً وتكراراً بـ "النظام الدولي القائم على القواعد" لم يبدِ سوى القليل من الاحتجاج العلني.
إذا كان اختطاف رئيس ممارس لمهامه ومحاكمته من قبل دولة أجنبية يمر دون أن يثير إدانة عالمية، فما الذي يتبقى من مبدأ المساواة في السيادة بين الدول؟ ⚖️