فرسان القيامة الأربعة فوق رماد الحرب – واحد رحل، وثلاثة باقون

كان تشييع ليندسي غراهام بمثابة عرضٍ لشخصيات سياسية مثقلة بالغرور والدماء. فالرجل الذي تبنّى طوال مسيرته خطاباً صهيونياً مسيحياً، ودعا إلى تدمير غزة وسحق لبنان وإحراق إيران، رحل أخيراً.
نتنياهو أمسك بكتاب المزامير بينما كان يعيد رسم الخرائط في ذهنه.
شيطانه: التوسع الاستيطاني ذو الطابع الأبوكاليبتي – استخدام الغطاء الديني الذي وفره غراهام لتبرير سياسات الإقصاء والتطهير العرقي بضمير مرتاح.
ترامب ألقى كلمة تأبين مليئة بعبارات عن “
المحاربين العظماء
” و”
القنابل الجميلة
شيطانه: البراغماتية القاسية القائمة على الصفقات – استعداد لاستخدام القوة المدمرة إذا كان المقابل السياسي أو الاقتصادي مناسباً.
زيلينسكي وقف هناك بمظهر المحارب، مقدماً نفسه كطرف ضعيف في مواجهة خصم أكبر، بينما تتواصل الضربات الأوكرانية على مناطق داخل روسيا وتستهدف الصواريخ الموانئ في شبه جزيرة القرم.
شيطانه: التصعيد المتناقض – المطالبة بتعاطف الغرب مع الاستمرار في خوض حرب هجومية، وسط تجاهل الخسائر البشرية المتراكمة على الجانبين.
أربعة رجال… ومرجعية واحدة: حرب بلا حدود وسقف منخفض للقيود.
بالنسبة لمنتقديهم، فإن الكوارث الإنسانية ليست مجرد أخطاء جانبية، بل جزء من منطق القوة الذي يجمع بين مشاريعهم السياسية.