فلسطين المحتلة | إسرائيل تحاصر الخليل وتستعد لإغلاق الضفة الغربية بالكامل… وتصعيد ميداني يمتد من جنين ونابلس إلى قطاع غزة!

23 تشرين الأول 2026 | الخليل – جنين – نابلس – غزة

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً أمنياً وعسكرياً جديداً، بعدما أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات بتطويق مدينة الخليل والاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، عقب عملية إطلاق نار صباح الجمعة.

وتتزامن الإجراءات مع استمرار القيود على حركة الفلسطينيين وورود تقارير عن استهدافات جديدة في قطاع غزة.

أولاً | الخليل تحت الطوق العسكري

▪️ عملية إطلاق النار: أعلن الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين قرب مفترق يهودا في محيط الخليل، متهماً إياهما بتنفيذ هجوم مسلح أدى إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل، بعضهم بحالة خطيرة أو حرجة.

▪️ هوية الشهيدين : تداولت مصادر محلية اسمَي حمودة وفراس الجعبة، وكلاهما يبلغ 27 عاماً ومن سكان الخليل، فيما نشرت تقارير أخرى الاسم الأول بصيغة محمد الجعبة. ولم يتوفر تأكيد مستقل للتفاصيل الشخصية والعائلية المتداولة.

▪️ العملية العسكرية: أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة، فيما أفادت تقارير محلية بمحاصرة الخليل وإطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاه الأهالي في منطقة واد السمن.

▪️ قرار نتنياهو: أصدر تعليمات بتطويق الخليل فوراً والاستعداد لإغلاق الضفة الغربية بالكامل.

▪️ ما بعد الانتخابات: تحدثت القناة 14 الإسرائيلية عن احتمال استمرار الطوق الأمني حتى ما بعد انتخابات 27 تشرين الأول، من دون تأكيد رسمي مستقل لمدة الإغلاق.

▪️ تصريحات بن غفير: طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي بفرض مزيد من الحواجز وتقييد حركة الفلسطينيين، معتبراً أن الاعتبارات الأمنية تتقدم على حرية تنقلهم.

ثانياً | نابلس وجنين… الحواجز تعزل القرى الفلسطينية

▪️ بيت فوريك – نابلس: أفادت تقارير محلية بإطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز قرب الحاجز العسكري، واندلاع حريق في محيطه، وسط أنباء عن استمرار إغلاقه لأكثر من 12 ساعة. ولم تتأكد جميع تفاصيل الحادثة بصورة مستقلة.

▪️ جنين: أكدت وكالة «وفا» إغلاق طرق وبوابات مؤدية إلى قرى شرق المحافظة، بالتزامن مع أعمال تجريف لشق طريق استيطاني.

▪️ الشارع الالتفافي: تحدث الأهالي عن إغلاق بوابات تعيق وصول سكان نحو 15 قرية شرقي جنين إلى المدينة والجامعة العربية الأميركية، وتضطرهم إلى سلوك طرق بديلة طويلة عبر قباطية. ويبقى عدد القرى المتضررة وحجم الالتفاف بحاجة إلى تحقق إضافي.

وهكذا تتحول الحواجز من إجراءات أمنية مؤقتة إلى قيود تمس العمل والتعليم والعلاج والحياة اليومية للفلسطينيين.

ثالثاً | غزة… استهدافات جديدة رغم وقف إطلاق النار

▪️ جنوب القطاع: أفادت أسوشيتد برس، نقلاً عن مستشفى ناصر، باستشهاد فلسطيني واحد على الأقل في غارة إسرائيلية صباح الجمعة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عنصراً من حماس.

▪️ غرب مدينة غزة: وردت أنباء محلية عن استشهاد فلسطيني ووقوع إصابات جراء استهداف جوي قرب مدرسة ذكور الشاطئ. ولم تتوفر بعد حصيلة مستقلة تؤكد تفاصيل هذه الحادثة.

▪️ حصيلة الخميس: كانت رويترز قد نقلت عن مصادر طبية إستشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل في استهدافات إسرائيلية متفرقة يوم 22 تشرين الأول. وهذه حصيلة سابقة لا تُضاف تلقائياً إلى ضحايا الجمعة.

▪️ الأطفال: حذرت «اليونيسف» من استمرار استشهاد الأطفال في القطاع، مشيرة إلى تجاوز عدد الأطفال الذين قُتلوا منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025 حاجز 350 طفلاً.

⚖️ رأي المراقب | هل تحولت الضفة إلى رهينة للانتخابات الإسرائيلية؟

من حق المدنيين الفلسطينيين ، الحماية من الهجمات المسلحة الارهابية الاسرائيلية .و فرض إجراءات جماعية على سكان الضفة الغربية المحتلة يعتبر انتهاك لحقوق الانسان .

والأخطر أن هذه الإجراءات تأتي قبل أربعة أيام من الانتخابات الإسرائيلية، وسط خطاب أمني متشدد يتنافس فيه نتنياهو وبن غفير على إظهار القوة.

أما في غزة، فإن استمرار سقوط الضحايا، ولا سيما الأطفال، يطرح سؤالاً أساسياً حول فعالية وقف إطلاق النار وآليات إلزام الأطراف بحماية السكان.

الخلاصة

من الخليل إلى جنين ونابلس وغزة، يدفع الفلسطينيون ثمن استمرار الاحتلال والقيود العسكرية وانعدام الحماية الفعلية.

وإذا كان الهدف الإسرائيلي المعلن هو منع الهجمات، فهل يؤدي تقييد حركة ملايين المدنيين إلى تحقيق الأمن، أم إلى تعميق الغضب وتوسيع دائرة الصراع؟

إن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالعقاب الجماعي أو بتوسيع الاستيطان، بل بإنهاء الاحتلال، واحترام الحقوق الفلسطينية، وضمان حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.