حذرت الأمم المتحدة من أن التحسن النسبي في الأوضاع الغذائية بقطاع غزة لا يزال هشاً، وقد يتعرض لانتكاسة خطيرة مع استمرار اضطراب دخول البضائع التجارية.
وخلال مؤتمر صحافي في جنيف اليوم الجمعة، أكدت منظمة اليونيسف أن تعطّل الإمدادات يهدد المكاسب المحدودة التي تحققت بعد زيادة المساعدات الإنسانية.
وتقول إسرائيل إن توقف الشحنات التجارية مرتبط بخلاف حول رسوم تفرضها حماس، بينما يعترض ممثلو القطاع التجاري الفلسطيني على هذه الرواية.
وكشف تقرير جديد لليونيسف عن مؤشرات مقلقة:
طفل واحد فقط من كل ثلاثة أطفال دون السنتين يحصل على تنوع غذائي كافٍ.
طفل واحد تقريباً من كل ثمانية أطفال دون الخامسة يعاني سوء التغذية المزمن، وفق مسح أُجري في حزيران.
نحو 800 ألف طفل لا يزالون نازحين، ويعيش كثير منهم داخل خيام أو مبانٍ غير آمنة مع اقتراب فصل الشتاء.
وشددت المنظمة على ضرورة استمرار تدفق المساعدات والبضائع بصورة منتظمة لمنع تدهور الأوضاع مجدداً.
وفي الضفة الغربية المحتلة، كشفت معلومات إضافية نشرتها أسوشيتد برس اتساع نطاق اعتداءات المستوطنين التي شهدها يوم الجمعة.
فقد أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني معالجة 14 مصاباً في ست مناطق، فيما أفاد مسؤولون محليون بوقوع أربع إصابات إضافية على الأقل في قريتين أخريين.
وتأتي الاعتداءات خلال موسم الزيتون الذي يشكل مصدر دخل مهماً لنحو 110 آلاف عائلة فلسطينية، بحسب اتحاد المزارعين الفلسطينيين.
ماذا يعني كل هذا ؟
تواجه غزة والضفة الغربية وجهين مختلفين لأزمة واحدة، عنوانها استمرار تعرض حياة المدنيين ومصادر رزقهم للقيود والعنف والنزوح.
ففي غزة، لا يمكن الحفاظ على أي تعافٍ إنساني مع تكرار انقطاع الإمدادات الأساسية.
وفي الضفة، تهدد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الأراضي الزراعية الاستقلال الاقتصادي للعائلات الفلسطينية.
الأمن الغذائي لا يعني توزيع المساعدات فقط، بل تمكين العائلات الفلسطينية من إطعام أطفالها وزراعة أراضيها والحفاظ على مصادر رزقها دون إكراه أو اعتداءات.

