10 أكتوبر 2026
🫒 تخيّل أن تنتظر عاماً كاملاً لتقطف ثمار زيتونك، ثم يأتي مستوطن مسلّح ليطردك من أرض ورثتها عن أبيك وجدّك، ويسرق محصولك أمام عينيك، بينما يقف جنود الاحتلال لحمايته!
هذا ليس مشهداً من فيلم، بل واقع يعيشه آلاف المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ومع انطلاق موسم الزيتون لعام 2026، تتكرر مشاهد الاعتداء والتهديد وسرقة المحاصيل، وكأن المزارع الفلسطيني أصبح مطالباً بالمخاطرة بحياته ليقطف ثمار أشجاره.
ماذا يجري اليوم في محيط رام الله؟
▪️ برقا: مستوطنون يقتحمون أراضي المزارعين في منطقة خلة علي، ويعتدون عليهم ويجبرونهم على مغادرة أراضيهم، مع تهديدهم بعدم العودة لاستكمال القطاف.
▪️ دير دبوان: تقارير ميدانية عن استفزازات المستوطنين للأهالي في منطقة الشيخ عمار، وسط اعتداءات متكررة على الأراضي الزراعية.
▪️ كفر نعمة: قوات الاحتلال نفسها تمنع المزارعين من دخول أراضيهم لقطف الزيتون، وتجبرهم على المغادرة.
▪️ المغير: هجمات متكررة على المنازل والممتلكات الزراعية، يتصدى لها الأهالي. وقد شهدت القرية خلال الأيام الماضية إحراق ممتلكات والاستيلاء على مركبة واعتداءات على أشجار الزيتون.
لكن حجم الكارثة الحقيقي تكشفه الأرقام، لا الصور وحدها.
اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وفق بيانات الأمم المتحدة:
• 2023: أكثر من 1,200 اعتداء موثّق.
• 2024: نحو 1,400 اعتداء.
• 2025: أكثر من 1,700 اعتداء، بمعدل يقارب خمسة اعتداءات يومياً.
• 2026: أكثر من 1,600 اعتداء حتى 14 سبتمبر فقط، طالت 275 تجمعاً فلسطينياً، بمعدل 6.7 اعتداءات يومياً، أي اعتداء كل ثلاث ساعات ونصف تقريباً!
والأخطر أن أكثر من 2,600 فلسطيني هُجّروا خلال عام 2026 حتى منتصف سبتمبر نتيجة اعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها.
أما الحرب على شجرة الزيتون نفسها، فالأرقام صادمة:
في موسم 2025، وثقت الأمم المتحدة نحو 185 اعتداءً مرتبطاً بقطاف الزيتون خلال أكتوبر ونوفمبر، وتخريب أكثر من 6,000 شجرة وغرسة.
وفي أغسطس 2026 وحده، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن الاعتداءات على المزروعات طالت 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
وفي يوم الجمعة 9 أكتوبر فقط، أعلنت الهيئة تسجيل 19 اعتداءً استيطانياً، شملت الاعتداء على المزارعين، وسرقة المحاصيل، وإحراق الممتلكات، واقتلاع أكثر من 50 شجرة زيتون في قصرة جنوب نابلس.
نحن لا نتحدث عن حوادث فردية أو خلافات بين جيران. نحن أمام نمط متكرر من العنف والتهجير وحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.

