فنّ الصفقة التي لم تُبرم

عاد دونالد ترامب إلى ما يجيده أكثر من أي شيء آخر: إطلاق التهديدات الصاخبة، والانعطافات الدراماتيكية، وإعلان الانتصار في معارك لا وجود لها.
تكشف تقارير القناة 12 أن ترامب ألغى بشكل مفاجئ ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، مقابل ما وصفه بـ
“الخطوط العريضة”
لاتفاق، يتضمن وعوداً بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.
لكن صحيفة هآرتس تذهب مباشرة إلى جوهر المسألة؛ فترامب يعشق التفاخر بعبقريته في عقد الصفقات، إلا أنه في نهاية المطاف بارع في إطلاق الضجيج أكثر من تحقيق النتائج 💨. وتعتمد استراتيجيته بأكملها على دفع التوترات إلى حافة الهاوية، على أمل أن يتراجع الطرف الآخر أولاً، ثم إعلان نصرٍ كبير بمجرد أن يبتعد الجميع عن حافة التصعيد.
وبدلاً من اتخاذ إجراء حاسم، تحصل إيران على فرصة جديدة، يجري تسويقها باعتبارها “درساً متقدماً في الدبلوماسية”.
الأسئلة التي ينبغي على طهران الإجابة عنها:
1. هل ستقبل إيران فعلاً بالشروط الأمريكية وتضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، أم أن هذا الشرط ليس سوى هدنة مؤقتة في لعبة أكبر من سياسة حافة الهاوية؟ 🌊
2. هل طهران مستعدة بالفعل لتفكيك أو تقييد برنامجها النووي تحت الضغط الأمريكي، أم أن هذه “الخطوط العريضة” ليست سوى مناورة تكتيكية جديدة لكسب الوقت؟ ⚛️