عسكريمنذ ٥ ساعة1
في أعقاب رحيل البطل والمناضل الأممي الياباني كوزو أوكاموتو، تستحضرني واقعة تكشف عن طينة الرجال...

خلال فترة تولّيَّ قيادة منطقة بيروت العسكرية في نهاية التسعينات، دعاني مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية آنذاك، القاضي المغفور له نصري لحود، إلى لقاء في مكتبه بحضور السفير الياباني.
عرض السفير الياباني حينها تقديم مساعدات للنيابة العامة العسكرية تتجاوز قيمتها 40 مليون دولار—شملت معدات تقنية متطورة لكشف الجرائم وفحوصات الـ DNA—مقابل شرط واحد:
تسليم المناضل أوكاموتو لطوكيو.
كان رد القاضي نصري لحود قاطعاً لا ؛ إذ رفض البحث في العرض جملة وتفصيلاً، وأبلغ السفير الياباني بصريح العبارة أن أوكاموتو في نظره ونظر الكثيرين هو مناضل وليس إرهابياً. وبفضل هذا الموقف الوطني الشجاع، بقي أوكاموتو حراً طليقاً في لبنان.
رحمة الله على المناضل كوزو أوكاموتو، وعلى القاضي النزيه والوطني نصري جميل لحود.