في ذكرى المولد النبوي الشريف، وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة هنّأ فيها اللبنانيين عموماً، والمسلمين وشعوب الأمتين العربية والإسلامية خصوصاً، متمنياً أن تكون هذه الذكرى استيلاداً متجدداً للقيم الإيمانية والرسالية التي جسّدها الرسول محمد ﷺ، بما تحمله من رحمة وأمل وإتمام لمكارم الأخلاق.
وشدّد بري على أن المناسبات الدينية لا ينبغي أن تبقى محطات احتفالية عابرة، بل يجب أن تتحول إلى ممارسة يومية للقيم والتعاليم النبوية.
كما أكد أن هذه القيم جاءت من أجل إرساء قواعد العدالة وحفظ وصون الكرامة الإنسانية.
لكن الاختبار الحقيقي للقيم ليس في التهنئة، بل في الموقف عندما يكون المظلوم تحت النار.
في اليوم نفسه الذي تُستعاد فيه سيرة النبي محمد ﷺ وقيم الرحمة والعدالة والكرامة، يتعرض جنوب لبنان لسلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة. وفيما يلي ملخص الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان اليوم:
الغارات الحربية:
• علي الطاهر
• الدبشة
• النبطية الفوقا
القصف المدفعي:
• برعشيت
• بيت ياحون
• علي الطاهر
• الدبشة
• دوحة كفررمان
• القنطرة
• المنصوري
• ميس الجبل
• عدشيت القصير
• صربين
القصف بالفوسفور:
• علي الطاهر
• دوحة كفررمان
التفجيرات:
• مشاع المنصوري لجهة مجدل زون
• كونين
• زوطر الشرقية
• خراج مجدل زون
الاعتداءات بالمسيّرات والذخائر:
• مواد حارقة بين الحنية والقليلة
• مواد متفجرة على منطقة علي الطاهر
• قنابل صوتية في أجواء المنصوري
• قنبلة صوتية على جرافة في ياطر
التحركات والاعتداءات البرية:
• دبابة ميركافا استهدفت المنصوري بقذيفة.
• تحرك لآليات إسرائيلية في بلدة حداثا.
• إحراق منازل في زوطر الشرقية وحداثا.
• قنابل مضيئة فوق الضهيرة بالتزامن مع تمشيط رشاشي باتجاه شيحين.
ومن هنا، فإن السؤال إلى الرئيس نبيه بري ليس عن مضمون رسالته، بل عن ترجمتها:
ماذا تعلمنا من سيرة النبي محمد ﷺ عن نصرة الضعفاء، والوقوف إلى جانب المظلوم، ومواجهة المعتدين؟
لأن القصف لا ينتظر البيانات، والكرامة لا تُحمى بالخطب وحدها، والعدالة لا تكون انتقائية.
هذه هي المفارقة التي لا يمكن تجاهلها:
في يوم يُذكّرنا برسالة الرحمة والعدالة والكرامة، يعيش الجنوب اللبناني تحت الغارات والقصف والتدمير.

