طهران
أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، أن واشنطن تطرح عبر وسطاء مقترحات تخالف خطابها الإعلامي، مؤكدًا أن
موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضح وقاطع، وأن مضيق هرمز لن يُفتح حتى تتحقق الشروط السبعة وفق تفاهم إسلام آباد.
وشدد على أن زمن التسويف وإملاء المطالب الأحادية قد انتهى.
رغم حسم رسالة قاليباف القاطعة بشأن عدم فتح مضيق هرمز إلا بتحقيق الشروط السبعة، يبرز تساؤل جوهري حول تمسك طهران بورقة "تفاهم إسلام آباد"؛ تلك المذكرة التي لم تنفذ منها الولايات المتحدة بندًا واحدًا، بل أعلنت الخروج منها مرارًا.
فعلى الصعيد الميداني، لم تمنح هذه المذكرة طهران أي هامش للمبادرة، بل انتزعت زمامها لصالح واشنطن، ليتحول الطرف الإيراني ومحور المقاومة إلى حالة رد الفعل بعد سلب أدوات الرد المسلح منهم.
وقد استغلت إسرائيل فترة ما يُسمى "وقف إطلاق النار" أسوأ استغلال لمواصلة خروقاتها اليومية، وإبقاء احتلالها للنقاط الاستراتيجية، وفرض مناطق عازلة تمنع عودة آلاف النازحين، وصولاً إلى شن حملة تخريب ممنهجة بلغت ذروتها بتفجير تلة علي الطاهر وتدمير بنيتها التحتية، بينما تتكفل واشنطن بدعم هذه المسارات ميدانياً ودبلوماسياً.
وفي المقابل، ابتكرت واشنطن وتل أبيب يومياً وسائل جديدة للعبور من المضيق وتضييق الخناق أكثر فأكثر، عبر إحكام الحصار المائي وفرض حصار جوي مطبق على إيران.
وهنا يطرح السؤال الأخطبر نفسه:
هل الهدف الفعلي من التمسك بهذه المسارات هو إحقاق الشروط السبعة، أم إبقاء الأزمة مفتوحة من دون أي أفق سياسي أو عسكري واضح؟
