تل أبيب | 30 تشرين الأول 2026
المحلل يواف ليمور، في صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية، كتب العبارة التي تلخص كل شيء: لا أحد يمكنه الادعاء بالفوز.
وكتبها بعد أن خرج معسكر نتنياهو بـ53 مقعدًا فقط، فيما حصلت كتلة معارضيه على 48، والباقي موزع على قوائم لا يستطيع أي طرف حسم المجلس بها — فكل حكومة تحتاج 61 مقعدًا، وما زال أحدهم بعيدًا عنها.
الانتخابات والمفاجأة الحقيقية:
الانتخابات، التي أُجريت في 27 أكتوبر، كانت الأولى منذ 7 أكتوبر قبل ثلاث سنوات، وحلّت بأعلى نسبة مشاركة منذ 1999 بنحو 77.7%، لكن المفاجأة الحقيقية كانت في جسد المجتمع الإسرائيلي نفسه:
المشاركة العربية بلغت نحو 80% لأول مرة بفارق عن المشاركة اليهودية.
وصلت إلى 86.8% في سخنين و84.9% في كفر قاسم.
قفزت في الناصرة من 48% في 2022 إلى أكثر من 72%.
وفي أم الفحم من 38% إلى نحو 76%.
والنتيجة: القوائم العربية قفزت من 10 مقاعد إلى 19، لتصبح رقمًا يصعب تجاهله.
شبهة رشاوى مموّلة من قطر:
وليمور لم يخفِ ما هو أخطر: شبهة رشاوى مموّلة من قطر في العملية الانتخابية، وملف فتحته الشينبت نفسه.
صورة غريبة لدولة تدّعي سيطرة مطلقة: المال يدخل، الأصوات تُستنهض، والسلطة الإسرائيلية هي من تجد نفسها تُحقق وتتساءل.
لكن الحسبة الكبرى ليست في المقاعد.
العدو دخل هذا الموسم منقسمًا على حرب 7 أكتوبر ومسؤوليتها، وخرج منه منقسمًا على كل شيء: على حكومته، على معارضته، على قاعدته الدينية، وعلى أصوات قاعدته العربية.
وهناك أكثر من 430 ألف صوت خاص (جنود وحُرّاس) لم تُحتسب بعد، ما يعني أن الفوضى ستمتد أسابيع، وربما أكثر.
كل شرخ في الكنيست هو مكسب لنا قبل أن نطلق رصاصة، ودولة لا تستطيع أن تجمع 61 صوتًا في مجلسها لا يمكن أن تستقر في حسم أي معركة خارجية.
بعبارة ليمور نفسه:
«فوضى عارمة».
ونحن نقرأها كخارطة الطريق القادمة.

