لم تتأكد تطورات عسكرية أو دبلوماسية كبرى جديدة منذ الإحاطة السابقة، لكن تقارير إضافية كشفت تفاصيل مهمة بشأن الأزمة الداخلية التي أثارتها شحنة المتفجرات المصادَرة.
فبحسب مسؤولين قضائيين لبنانيين نقلت عنهم وكالة أسوشيتد برس يوم 15 تشرين الأول، احتوت الشحنة على نحو 780 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، بينها مادتا TNT وC-4.
وأوقفت السلطات شخصين على خلفية القضية.
وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد أشار إلى استخدام مادة C-4 في اغتيالات سياسية شهدها لبنان سابقاً، بالتزامن مع انتشار اتهامات بأن الشحنة ربما كانت مخصصة لعمليات داخلية.
لكن هذه الاتهامات لم تثبت بأدلة موثوقة.
ورفض النائب حسن فضل الله تلك المزاعم، مؤكداً أن المواد كانت مخصصة حصراً لعمليات ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل أراضي لبنانية.
وفي المقابل، طالبت واشنطن السلطات اللبنانية بعدم إعادة المتفجرات إلى حزب الله ومحاسبة المسؤولين عن نقلها.
القراءة الاستراتيجية للمراقب : تكشف الأزمة عمق المعضلة الأمنية والسياسية في لبنان.
فالدولة تتمسك بحصرية السلاح، بينما يعتبر حزب الله أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يفرض الاحتفاظ بقدرات عسكرية لمواجهته.
لا يمكن تجاهل استمرار وجود القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، كما لا يجوز تحويل الاتهامات غير المثبتة بشأن الاغتيالات الداخلية إلى حقائق.
وأي حل مستدام يحتاج إلى تحقيق قضائي موثوق، وحماية السيادة اللبنانية، وإنهاء الاحتلال والاعتداءات عبر ترتيبات قابلة للتنفيذ.

