عُقد في فندق «لو غراي» وسط بيروت لقاء ضمّ شخصيات دينية وسياسية ومدنية، تحت عنوان «المؤتمر المسيحي لنصرة الجنوب»، بتنظيم من تجمع «مستقلون من أجل لبنان».
وشارك في المؤتمر أساقفة وكهنة من الكنائس الشرقية، إلى جانب نواب وشخصيات سياسية وأكاديمية وإعلامية وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكد المؤتمر أن معاناة جنوب لبنان لا ينبغي التعامل معها باعتبارها قضية تخص طائفة أو منطقة أو فريقاً سياسياً بعينه، بل باعتبارها قضية وطنية لبنانية. كما شدد المشاركون على التضامن مع أهالي الجنوب، وضرورة عودتهم إلى بلداتهم وقراهم، وإعادة إعمار المناطق التي تضررت جراء الصراع.
وتتجاوز أهمية مثل هذا اللقاء حدود المؤتمر بحد ذاته. ففي ظل الانقسامات السياسية والطائفية العميقة، يحمل اجتماع شخصيات دينية مسيحية وسياسيين وممثلين عن المجتمع المدني حول قضية أهالي الجنوب رسالة وطنية مهمة مفادها أن العائلات الجنوبية لا ينبغي أن تُترك وحدها في مواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للصراع.
إن دعم أهالي الجنوب، ومساعدة العائلات على التمسك بأرضها، وتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم، وإعادة إعمار البلدات والقرى المتضررة، هي في نهاية المطاف مسؤولية تعني لبنان بأكمله، بعيداً عن الخلافات السياسية حول الصراع الأوسع.
ويشكل هذا اللقاء بالتالي محاولة لإبقاء الاحتياجات الإنسانية لأهالي جنوب لبنان في صلب النقاش الوطني، وترسيخ فكرة أن الجنوب وأهله جزء لا يتجزأ من المصلحة الوطنية اللبنانية المشتركة.
