لبنان | ماكرون يؤجل مؤتمر دعم الجيش إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وعون يتمسك بالانسحاب وعودة النازحين
21 تشرين الأول 2026 | بيروت – الدوحة – تامبا
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستنظم مؤتمراً دولياً جديداً لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم الأربعاء من الدوحة، أكد ماكرون أن باريس ستواصل تنسيق الدعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، لكنه اعتبر أن عقد المؤتمر قبل الانتخابات الإسرائيلية لن يكون مجدياً.
ويأتي الإعلان في وقت لا تزال فيه المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية تواجه خلافات جوهرية.
🇱🇧 موقف الرئيس جوزاف عون
حذر رئيس الجمهورية جوزاف عون، في تصريحات نُشرت اليوم، من أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والضحايا.
وحدد أبرز الأهداف اللبنانية من المفاوضات:
انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
الإفراج عن الأسرى.
ضمان عودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم.
إعادة إعمار المناطق المتضررة.
انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي الوطنية.
وشدد عون على أن الخلافات الداخلية لا تتعلق بأهمية هذه الأهداف، بل بالوسائل المعتمدة لتحقيقها.
⚖️ القراءة الاستراتيجية
يحمل توقيت الإعلان الفرنسي دلالة سياسية واضحة.
فربط مؤتمر دعم الجيش اللبناني بانتهاء الانتخابات الإسرائيلية يعني أن باريس تأخذ في الحسبان تأثير التطورات السياسية داخل إسرائيل على المسار الدبلوماسي.
لكن تأجيل الدعم الدولي قد يطيل أيضاً أمد الصعوبات المالية والعملياتية التي تواجه المؤسسة العسكرية اللبنانية.
فلا يمكن مطالبة لبنان باستعادة سلطة الدولة الكاملة في الجنوب، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات والقيود التي تعرقل عمل مؤسساته.
وفي الوقت نفسه، تتطلب استعادة سلطة الدولة ترتيبات أمنية لبنانية جدية وسيطرة فعلية على النشاط المسلح.
ويبقى التحدي الأساسي ضمان تنفيذ الالتزامات اللبنانية بالتزامن مع التزامات الانسحاب الإسرائيلي.
أما الفصل بين المسارين، فيهدد بتحويل المفاوضات إلى عملية مفتوحة زمنياً، يستمر خلالها الاحتلال بينما يُطلب من لبنان تقديم ضمانات أمنية إضافية.

