لكن لنكن واضحين بشأن حدود اليونيفيل

لا تستطيع اليونيفيل أن تحلّ محل السيادة اللبنانية.
ولا تستطيع فرض حل عسكري.
كما أنها لا تستطيع منع إسرائيل من استخدام القوة المفرطة إذا رفض النظام السياسي القائم خلف تفويضها مواجهة الانتهاكات.
لذلك، فإن تأثيرها يتركز أساساً في المجالات التوثيقية والدبلوماسية والسياسية، وليس الردعية أو القسرية.
وهذا التمييز مهم.
فتقارير اليونيفيل يمكن أن توفر الأدلة، وتدعم الدبلوماسية اللبنانية، وتحافظ على سجل دولي لما يجري على الأرض.
لكن التقارير وحدها لا توقف القنابل.
المعركة الحقيقية حول اليونيفيل
المسألة أكبر بكثير من مجرد تمديد ولاية البعثة.
إنها تتعلق بما إذا كان جنوب لبنان سيحتفظ بوجود دولي قادر على مراقبة ما يحدث على الأرض وتوثيقه والإبلاغ عنه.
قد تجادل واشنطن وإسرائيل بأن اليونيفيل فشلت في تحقيق أهدافها.
لكن هناك سؤالاً مزعجاً ينبغي عليهما الإجابة عنه:
إذا كانت هذه البعثة عديمة الأهمية إلى هذا الحد، فلماذا أصبح وجودها — وخصوصاً توثيقها لما يجري — مشكلة سياسية بهذا الحجم؟
قد يحدد مستقبل اليونيفيل في نهاية المطاف ما إذا كانت المرحلة المقبلة في جنوب لبنان ستجري تحت المراقبة الدولية، أم في فراغ معلوماتي.
وفي الحرب، من يسيطر على ساحة المعركة أمر مهم.
لكن، وبشكل متزايد، يصبح مهماً أيضاً:
من سيبقى هناك ليخبر العالم بما حدث؟
🇮🇷🇺🇸
طهران ترفض رواية «وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً»: «لا يوجد شيء لتمديده»
تواجه إيران بقوة الرواية القائلة إن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً يقترب من نهايته.
ويؤكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن هذا الطرح خاطئ من أساسه.
وبحسب بقائي، لم يكن هناك أصلاً «وقف إطلاق نار رسمي لمدة 60 يوماً»، بل كان من المفترض أن تكون هناك فترة لوقف الأعمال العدائية لمدة 60 يوماً، تعمل خلالها إيران والولايات المتحدة على التوصل إلى اتفاق.
وكان من الممكن تمديد هذه الترتيبات، لكن فقط في حال التزام واشنطن بتعهداتها.
وبحسب طهران، هذا لم يحدث.
حجة بقائي واضحة وحاسمة:
⬅️الولايات المتحدة لم تلتزم بشروط مذكرة التفاهم.
⬅️لم تبدأ أي مفاوضات جدية على الإطلاق.
⬅️وبالتالي، لا يوجد اتفاق يمكن تمديده.
⬅️ ومن وجهة نظر طهران، فإن فكرة
«وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً» برمتها هي «باطلة وغير ذات صلة».
الرسالة السياسية هي الأهم
المسألة تتجاوز بكثير مجرد خلاف لغوي حول مصطلح «وقف إطلاق النار».
طهران ترفض عملياً أي محاولة أميركية لتصوير الوضع الحالي على أنه هدنة مؤقتة تنتهي تلقائياً في موعد محدد مسبقاً.
الموقف الإيراني هو أن واشنطن لم تلتزم بالشروط التي كان يفترض أن تجعل وقف الأعمال العدائية ذا معنى من الأساس.
وهذا يغيّر المعادلة الدبلوماسية.
فإذا لم يكن هناك وقف إطلاق نار ساري المفعول يمكن تمديده، فلا توجد عودة تلقائية إلى طاولة المفاوضات لمجرد وصول الموعد النهائي على التقويم.
الخلاصة
قد تكون واشنطن منهمكة في العد التنازلي للأيام.
لكن طهران تتساءل عما إذا كان هناك عدّ تنازلي شرعي من الأساس.