في وقت لا تزال فيه واشنطن و طهران عالقتين في مواجهة حادة، تختار عُمان بعناية أين تضع ثقلها الدبلوماسي — ولندن تزداد أهمية.

تواصل السلطان هيثم مع 🇬🇧 بريطانيا ليس مجرد تحرك بروتوكولي، بل يعكس

استراتيجية مسقط القديمة:

البقاء قريبة بما يكفي من

الغرب للتأثير فيه، ولكن من دون الاقتراب إلى درجة تفقد فيها ثقة طهران.

لماذا لندن؟

توفر بريطانيا لعُمان قناة دبلوماسية هادئة، مدعومة بعلاقات دفاعية واستخباراتية طويلة الأمد، بما في ذلك حضورها الاستراتيجي في ميناء الدقم.

في المقابل، فإن الاصطفاف العلني مع واشنطن في ظل تصاعد العداء بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوّض أهم ورقة تمتلكها عُمان: مصداقيتها كوسيط.

ثم هناك مضيق هرمز.

تسيطر عُمان على الجانب الجنوبي من أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وأي جهد جدي لضمان أمن الملاحة يحتاج إلى تنسيق دولي واسع، وليس مجرد إطار عسكري أمريكي ثنائي.

حسابات مسقط واضحة:

التحدث مع لندن دون التحول إلى وكيل لواشنطن.

الحفاظ على التواصل مع طهران دون خسارة الغرب.

والبقاء في قلب أي مفاوضات أمريكية–إيرانية مقبلة.

في جيوسياسة الخليج، الحياد ليس ضعفاً. بالنسبة إلى عُمان، الحياد هو مصدر نفوذ.