لماذا يمتنع المرشد الأعلى عن استقبال رئيس الوزراء العراقي؟

تتداخل مجموعة من العوامل الأمنيّة والسياسية والاستراتيجية المعقدة في توضيح أسباب عدم عقد لقاء مباشر بين المرشد الأعلى السيد مجتبى خامنئي ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي:
1️⃣ بروتوكولات أمنية مشددة ومخاطر كشف الموقع
في أعقاب التصعيد العسكري واستهداف قيادات بارزة، تحيط طهران تحركات المرشد الأعلى بسرية تامة. وتشير التقارير إلى أن الجانب الإيراني يتفادي ترتيب لقاءات رسمية مع وفود أجنبية رفيعة نظراً للمخاطر اللوجستية والأمنية المتعلقة بتتبع المواقع وتأمين الحركة.
2️⃣ التوتر السياسي بشأن العلاقات مع واشنطن
تسود حالة من الجفاف السياسي نتيجة الجدل حول التوجهات الخارجية لبغداد، ولا سيما زيارات الزيدي الرسمية واللقاءات المنعقدة في واشنطن، والتي قوبلت بهجوم وانتقادات علنية حادة من مستشاري القيادة الإيرانية (مثل علي أكبر ولايتي)، حيث اعتبروا توقيت هذه التفاهمات الخارجية غير مقبول إيديولوجياً في ظل المواجهة القائمة.
3️⃣ الملفات الاقتصادية والمالية العالقة
شهدت المباحثات الإيرانية-العراقية على مستويات وزارية وتنفيذية تباينات حادة بشأن ديون الطاقة والغاز وشرط تسويتها، إلى جانب ملفات تنظيم الملاحة وإعادة ترتيب التوازنات المالية. وتسببت هذه الخلافات في إبقاء النقاشات حاصرة في الأطر الحكومية والبرلمانية دون الارتقاء إلى مستوى المظلة السياسية الأعلى.
(ملاحظة: أفادت بعض المصادر الدبلوماسية الرسمية بأن اللقاء لم يكن مدرجاً ضمن جدول الزيارة الرسمي المعلم أساساً).