أعلنت وزارة الطاقة السعودية في 11 سبتمبر 2026 أن خط أنابيب النفط "شرق–غرب"، المعروف أيضاً باسم "بترو لاين"، تعرض صباح 10 سبتمبر لهجمات متعددة بطائرات بدون طيار، مما أدى إلى إصابات بشرية وإلى إيقاف الخط احتياطياً.

واتهمت وزارة الخارجية السعودية في بيانها أن الطائرات بدون طيار جاءت من الأراضي العراقية، بينما دان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الهجوم وأمر بفتح تحقيق عاجل، مؤكداً أن الأجواء العراقية لن تُستخدم لشن هجمات على دول أخرى.

أظهرت صور الأقمار الصناعية وبيانات رصد الحرائق التابعة لـوكالة ناسا ظهور أعمدة دخان سوداء واسعة ومواقع حرارية غير طبيعية على طول الخط، وخصوصاً في المنطقة الصحراوية بين المدينة المنورة ومحافظة مهد الذهب، حيث بلغت ذروة شدة الحرائق نحو 70 ميغاواط، وهو مؤشر على تسرب نفطي كبير واحتراق واسع.

ما هو هذا الخط؟

خط أنابيب شرق–غرب هو شريان استراتيجي يبلغ طوله نحو 1200 كيلومتر، ويمتد من منطقة بقيق في الأحساء بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.

تبلغ طاقته التصميمية القصوى نحو 7 ملايين برميل يومياً، منها نحو 2 مليون برميل تذهب لتغذية مصافي الغرب، ويتبقى نحو 5 ملايين برميل قابلة للتصدير.

لماذا ضربه خطير إلى هذا الحد؟

منذ أن أدى التصعيد الأميركي–الإيراني في 2026 إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، حوّلت السعودية نحو 5 ملايين برميل يومياً من التصدير البحري عبر الخليج إلى هذا الخط ليُصدَّر من البحر الأحمر.

وبذلك أصبح خط شرق–غرب هو المنفذ الفعلي الوحيد للنفط السعودي الذي لا يمر عبر هرمز، أي "عنق الزجاجة" الذي يحمي الاقتصاد النفطي السعودي من الإغلاق الإيراني للمضيق.

ولهذا فإن استهداف هذا الخط ليس استهدافاً لمنشأة عادية، بل هو ضربة مباشرة لآخر خط دفاع استراتيجي تملكه الرياض لتجاوز هرمز.

وقد ارتفع سعر خام برنت بعد الحادثة إلى 104.61 دولار للبرميل، بزيادة أسبوعية بلغت 8.7 في المئة، وهو رد فعل يعكس حجم القلق من فقدان هذه القدرة التصديرية البديلة.

والخلاصة أن هذا الهجوم يكشف حقيقة مهمة:

البدائل التي أنشأتها السعودية لتجاوز مخاطر هرمز، مثل خط شرق–غرب، ليست محصنة بذاتها، بل هي أيضاً عرضة للاستهداف. فـالمخاطر الجيوسياسية لم تُلغَ بالأنابيب، بل انتقلت من البحر إلى البر.