ما وراء الجسر الجوي: الحقيقة الاستراتيجية وراء الجسر الجوي الصيني إلى طهران

أثارت التقارير التي تحدثت عن هبوط 16 طائرة نقل عسكرية صينية من طراز Xi’an Y-20 “كونبنغ” (تبلغ حمولة كل منها نحو 66 طنًا) في إيران حالة من القلق داخل الأوساط الاستخباراتية الغربية. وبحسب هذا الطرح، فإن الأمر يتجاوز مجرد عملية إمداد ليمثل تحولًا محسوبًا نحو تعزيز الردع الأوراسي متعدد الأقطاب.
🪖 قراءة تحليلية – من منظور محور المقاومة
الردع التكنولوجي: لا يكمن التهديد الرئيسي للهيمنة الغربية في المعدات الثقيلة فحسب، بل في القدرات غير المتكافئة. ويُعتقد أن الشحنات تركز على منظومات الحرب الإلكترونية (Ew)، وتقنيات التشويش على الرادارات، وأنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى مثل qw-12 وfn-16 Manpads، بما يهدف إلى تقويض التفوق الجوي الأمريكي والإسرائيلي.
سيادة “إطفاء أجهزة الإرسال”: ومن خلال تشغيل الطائرات مع تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال (Transponders) أثناء عبورها الممرات الجوية في آسيا الوسطى، يُنظر إلى بكين على أنها تؤسس لمظلة أمنية فعلية فوق إيران، بما يعكس تفعيل اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الممتدة لـ25 عامًا بين البلدين.
تآكل فعالية العقوبات: ويُنظر إلى الجسر الجوي المباشر بين الصين وإيران على أنه مؤشر على تراجع فعالية سياسات الحصار الأحادي و”الضغط الأقصى” التي اعتمدها الغرب.
أسئلة للنقاش:
1️⃣ هل واشنطن مستعدة لفرض خطوطها الحمراء العسكرية على طهران إذا كان ذلك قد يؤدي إلى اعتراض منصات استراتيجية صينية بشكل مباشر؟
2️⃣ إذا كانت سياسة “الضغط الأقصى” الأمريكية–الإسرائيلية عاجزة عن منع وصول تقنيات الحرب الإلكترونية وأنظمة الدفاع الجوي المتطورة إلى إيران، فما هي أوراق الضغط التي يمتلكها المعسكر الأحادي بعد اليوم؟