الدلالة العسكرية
ما يجري يتجاوز كونه صباحًا جديدًا من القصف.
هناك الآن ثلاث قوى تحاول فرض شكلها على الأرض نفسها:
إسرائيل تواصل الضغط العسكري وتحافظ على سيطرة ميدانية مباشرة على أجزاء من المنطقة الحدودية الجنوبية.
الدولة اللبنانية تحاول توسيع حضور الجيش وقوى الأمن والمؤسسات المدنية بالتوازي مع بدء عملية إعادة الإعمار.
وفي المقابل، يواصل الأهالي المحليون العودة تدريجيًا إلى بلداتهم رغم التحذيرات والقيود العسكرية.
وهذا يجعل المرحلة المقبلة أكثر خطورة.
فإذا استمرت العمليات الإسرائيلية بالتزامن مع عودة المدنيين وتقدم القوى الأمنية اللبنانية أكثر نحو الجنوب، فإن احتمال الاحتكاك المباشر بين القوات الإسرائيلية، وعناصر الدولة اللبنانية، والمدنيين العائدين سيرتفع، حتى من دون وجود قرار متعمد من أي من الحكومتين بالذهاب إلى حرب واسعة جديدة.
في الوقت الراهن، أهم مؤشر يجب مراقبته هو ما إذا كانت ضربات اليوم ستبقى ضمن النمط الحالي في محيط المنصوري–زبقين–وادي السلوقي–النبطية، أم أن التحركات المدرعة الإسرائيلية ستبدأ بالتمدد نحو مناطق مأهولة إضافية.
إذا حدث ذلك، فسيكون تطورًا عسكريًا مختلفًا وأكثر خطورة.

