مجلس النواب اللبناني يقر قانون العفو وإلغاء الإعدام وسط جدل واسع

بيروت
في خطوة أثارت موجة عارمة من الجدل والانقسام السياسي والشعبي، أقرّ مجلس النواب اللبناني، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، حزمة تشريعات مثيرة للجدل.
وتُعيد هذه الخطوة للأذهان مسارح التسويات والتشريعات المثيرة للجدل التي شهدتها دول كالعراق.
وشملت التشريعات إقرار قانون العفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات.
كما شملت إلغاء عقوبة الإعدام في قانون منفصل واستبدالها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة المشددة.
وبذلك، يصبح لبنان أول دولة عربية تُنهي رسمياً عقوبة الإعدام. ويُذكر أن هذه العقوبة لم تُنفذ في لبنان منذ عام 2004.
وجاء إقرار هذه القوانين في ختام جلسة تشريعية عامة عُقدت برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، تلتها نقاشات محتدمة وسلسلة من التباينات الحكومية والنيابية الحادة.
وقد تخلل النقاش تصريحات مثيرة للجدل، أبرزها ما أكدته النائبة غادة أيوب لـ "الجديد" بأن:
"كلّ من لجؤوا إلى إسرائيل ولم يشاركوا بأي أعمال عسكرية يحق لهم العودة إلى لبنان بموجب قانون العفو العام".
وهو ما ضاعف من حدة الانتقادات بشأن اتساع ثغرات القانون وتداخل التسويات.
مسار إشكالي واعتراضات واسعة
تسبب إقرار هذه التشريعات في حالة استياء شعبي وسياسي واسع لكونها تتجاوز تضحيات الشهداء والأمن القومي، مما دفع كتل نيابية أبرزها "حزب الله" للانسحاب احتجاجاً على مساسها بالردع الأمني.
وبينما يُستهدف من القانون معالجة أزمة اكتظاظ سجن رومية، تثير هذه القرارات مخاوف جدية من إفلات المتورطين بجرائم جسيمة من العقاب على غرار تجارب المنطقة الكارثية.