في مشهد يتجاوز حدود الأعراف الدبلوماسية ويؤكد المستوى الحضيضي الذي وصل إليه الاستعراض الإسرائيلي، اقتحم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة مقعد الوفد الإيراني ليحاول
"إهداءهم" جهاز "ستارلينك"
أمام كاميرات الإعلام.
إنها ليست مجرد وقاحة، بل نوبة هروب إلى الأمام واستفزاز رخيص يعكس الإفلاس السياسي. أداة دعاية مكشوفة تُستخدم لتغطية جرائم الحرب والانتهاكات المستمرة عبر افتعال شو إعلامي داخل أروقة المجمع الدولي.
لكن الرد جاء قاسياً ومزلزلاً في بساطته: التجاهل التام.
الممثل الإيراني لم يكلف نفسه حتى عناء النظر إليه، متنسكاً ببرود تام وكأن المعتدي مجرد هوء في الفراغ. صمتٌ أشد بلاغة من ألف خطبة، وجه ضربة قاضية للمسرحية المبتذلة، وحوّل السفير المقتحم من موقع " المستفز" إلى مجرد مهرج يحمل علبة بائسة ولا يجد من يعير اهتمامه!
عندما تنهار الحجة والأخلاق، يلجأون للاستعراضات الفارغة.. وعندما تحضر القوة والرصانة، يكون التجاهل هو الرد الأكثر إهانة.
