بيروت_ لبنان

أبلغ مصرف لبنان موظفيه بقرار تعليق الموافقات والتغطيات الطبية لدى مستشفى الرسول الأعظم والمركز الطبي اللبناني (LMC)، وذلك حتى إشعار آخر.

ماذا يشمل القرار؟

• الرفض التلقائي لجميع طلبات الموافقة الطبية الجديدة المرتبطة بالمستشفيين.

• التنسيق مع الأطباء لتحويل حالات الدخول إلى المستشفى والعمليات الجراحية والعلاجات المقرّرة إلى مستشفيات أخرى ضمن الشبكة الطبية المعتمدة لدى المصرف.

• عدم استرداد أي نفقات طبية مدفوعة من الجيب الخاص، ما يعني أن الموظفين الذين يختارون متابعة علاجهم في أيٍّ من المستشفيين سيتحمّلون كامل التكاليف.

واكتفى مصرف لبنان بالاعتذار عن

«أي إزعاج»

قد يسبّبه القرار، مع عرض المساعدة في إيجاد بدائل، من دون توضيح الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذه الخطوة أو تحديد موعد لانتهاء التعليق.

الأبعاد السياسية والطائفية للقرار

إن اختيار هاتين المؤسستين الطبيتين تحديداً يثير مخاوف جدية من أن القرار يأتي استجابةً لضغوط العقوبات الأميركية، وليس مجرد إجراء إداري اعتيادي يتعلق بالتغطية الصحية.

فالمستشفيان يقدّمان خدماتهما لشريحة واسعة من المرضى، غالبيتهم من أبناء الطائفة الشيعية، كما يواصلان تقديم الرعاية الطبية بأسعار ميسّرة لأهالي جنوب لبنان، بمن فيهم المدنيون المتضرّرون من الاعتداءات الإسرائيلية.

ومن هنا، تبرز مخاوف من أن تتحوّل الضغوط الأميركية إلى أداة لتقييد الوصول إلى الخدمات الصحية، بما ينعكس بصورة غير متكافئة على أبناء الطائفة الشيعية والمجتمعات التي تعاني أصلاً من تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ورغم أن مصرف لبنان لم يعلن رسمياً الأسباب الكامنة وراء قراره، فإن تداعياته واضحة: فرض أعباء مالية إضافية على المرضى والمؤسسات الطبية التي تتولى رعاية الفئات الأكثر تضرّراً وحاجةً إلى العلاج.