13 أكتوبر 2026
أفادت تقارير بأن غارة جوية مدمّرة قرب منطقة مثلث حلايب المتنازع عليها أسفرت عن مقتل 72 عاملاً سودانياً على الأقل في مناجم الذهب، فيما تشير روايات ناجين إلى احتمال تجاوز حصيلة القتلى 200 شخص.
وتتهم منظمات حقوقية سودانية مصر بتنفيذ هجوم 10 أكتوبر، لكن المسؤولية عن الغارة وأعداد الضحايا لم تُؤكَّد بصورة مستقلة حتى الآن.
الأبعاد الجيوسياسية للأزمة:
▪️ الحادثة الدامية الثانية: ضربات مماثلة في يونيو الماضي أسفرت، وفق تقارير، عن مقتل 23 عاملاً.
▪️ الإرث الاستعماري: لا يزال مثلث حلايب، البالغة مساحته نحو 20,500 كيلومتر مربع، موضع نزاع بسبب الحدود المتعارضة التي رسمها الاستعمار البريطاني عامي 1899 و1902.
▪️ هشاشة السودان: الحرب الأهلية دمّرت البلاد، وشرّدت الملايين، وأضعفت قدرتها على حماية حدودها.
▪️ المصالح الخارجية: تدعم مصر الجيش السوداني، بينما تواجه الإمارات اتهامات بدعم قوات الدعم السريع. وتبقى ثروات السودان من الذهب وموقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر في صلب التنافس الإقليمي.
المفارقة الصادمة: مصر، الحليف الرئيسي للحكومة العسكرية السودانية، تجد قواتها اليوم في دائرة الاتهام بقتل مدنيين سودانيين يبحثون عن الذهب لتأمين لقمة عيشهم.
كم سودانياً يجب أن يموت بعد حتى تصبح حياة الإنسان أغلى من الذهب والأرض وصراعات النفوذ الإقليمي؟
هذه المأساة تطرح أسئلة خطيرة حول حماية المدنيين والسيادة الوطنية والمحاسبة.

