كستوفو – نيجني نوفغورود | 1 تشرين الثاني 2026
تعرضت مصفاة NORSI التابعة لشركة لوك أويل، وهي رابع أكبر مصفاة في روسيا والأكبر لدى الشركة، لهجوم بمسيّرات أوكرانية ليل السبت–الأحد، وسط حرائق كبيرة رُصدت في محيط منشآتها.
ماذا حدث؟
أكد حاكم مقاطعة نيجني نوفغورود، غليب نيكيتين، تدمير أكثر من 100 مسيّرة وإصابة منشأة صناعية في كستوفو بأضرار كبيرة، دون تسجيل إصابات بشرية وفق المعلومات الأولية.
ونقلت فرانس برس وDW عن مصادر محلية ووسائل إعلام روسية وأوكرانية أن الهدف كان مصفاة لوك أويل، التي تبلغ طاقتها التصميمية نحو 17 مليون طن سنوياً وتنتج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
ولا يزال الحجم النهائي للأضرار وتأثيرها على الإنتاج غير محسوم.
لماذا تُعدّ هذه الضربة مهمة عسكرياً واقتصادياً؟
استهداف منشأة بهذا الحجم يعني الضغط على قطاع حيوي يمول الاقتصاد الروسي ويوفر الوقود للقطاعين المدني والعسكري.
وإذا أصابت المسيّرات وحدات التكرير الأساسية وأخرجتها من الخدمة لفترة طويلة، فقد تترتب تكاليف إصلاح كبيرة واضطرابات في إمدادات الوقود.
ترامب طلب وقف استهداف المصافي… وكييف تعود إلى التصعيد!
في 10 تشرين الأول، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيلينسكي صراحة بوقف استهداف المصافي الروسية، محذراً من تأثير الضربات على أسعار الديزل العالمية.
وكشفت رويترز في 30 تشرين الأول، نقلاً عن وول ستريت جورنال، أن أوكرانيا علّقت بعض عمليات استهداف المصافي تحت الضغط الأميركي.
لكن الهجمات الأخيرة تشير إلى عودة التصعيد في حرب الطاقة، وتضع واشنطن أمام تناقض واضح: دعم كييف عسكرياً، مع محاولة منع ضربات ترفع أسعار الوقود وتضر بالاقتصاد العالمي.
هل ردّت روسيا؟ وكيف؟
العمليات الروسية لم تتوقف أصلاً.
فبحسب القوات الجوية الأوكرانية، شنت موسكو خلال ليلة 31 تشرين الأول – 1 تشرين الثاني هجوماً واسعاً باستخدام 433 مسيّرة، بينها 64 مسيّرة نفاثة، وسُجلت إصابات في 16 موقعاً.
كما أفادت تقارير نقلتها يورونيوز بأن الضربات الروسية السابقة على منشآت الطاقة الأوكرانية تسببت بانقطاع الكهرباء عن نحو 280 ألف منزل.
القراءة الاستراتيجية | حرب استنزاف تتجاوز الجبهات
تحاول كييف نقل تكلفة الحرب إلى العمق الاقتصادي الروسي، بينما تواصل موسكو استخدام تفوقها في الضربات الجوية لإضعاف البنية التحتية الأوكرانية.
أما سياسياً، فإن استئناف استهداف المصافي يختبر حدود نفوذ ترامب على زيلينسكي، ويعقّد جهود خفض التصعيد، خصوصاً مع استمرار المساعدات العسكرية الأوروبية عبر دول الناتو.
الخلاصة: ضربة كستوفو مؤثرة إذا ثبت تعطيل وحدات الإنتاج الرئيسية، لكنها لا تغيّر ميزان الحرب وحدها. الأهم هو ما إذا كانت ستدفع موسكو إلى توسيع عملياتها ضد قطاع الطاقة الأوكراني، وتفتح أزمة جديدة بين واشنطن وكييف.

