دخلت السعودية في حالة تأهب دفاعي متزايدة مع تصاعد هجمات أنصار الله. وفي 24 سبتمبر، أعلنت القوات السعودية اعتراض 6 صواريخ باليستية باتجاه الطائف ومنطقة ينبع، فيما أعلنت أنصار الله استهداف الرياض ومنشآت تابعة لأرامكو في ينبع.
كما صدرت تنبيهات طوارئ في مكة وجدة وينبع وتبوك، في مؤشر على اتساع نطاق التهديد داخل المملكة.
الجبهة البحرية
لم يعد الضغط محصوراً داخل الأراضي السعودية. فقد وسّعت أنصار الله حضورها على امتداد البحر الأحمر، بما في ذلك جزيرة بريم وجزر حنيش قرب باب المندب، ما يضع هذا الممر الاستراتيجي تحت نفوذ متزايد لأنصار الله.
وأعلنت أنصار الله حصاراً بحرياً يستهدف السفن المرتبطة بالسعودية، فيما لا تزال حركة الملاحة عبر باب المندب مستمرة، وإن بوتيرة منخفضة، بدلاً من توقفها بالكامل.
المؤشر الاستراتيجي
تكمن أهمية التطورات في تقاطع نقطتي ضغط: هرمز شرقاً وباب المندب غرباً.
وأي اضطراب مستمر في الممرين سيؤدي إلى زيادة تكاليف إعادة توجيه السفن والتأمين والطاقة، مع فرض ضغوط إضافية على صادرات النفط السعودية وحركة التجارة العالمية.
لم يعد السؤال ما إذا كان الصراع قادراً على التأثير في الملاحة الدولية، بل إلى أي مدى يمكن أن يمتد الاضطراب قبل أن تلحق به الدبلوماسية.

