مغامرة البنتاغون اليائسة: داخل خطة القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الكارثية ضد إيران

بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 31 يوليو/تموز 2026، نقلًا عن مصدرين مطلعين من داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، أعدّ قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، نائب الأميرال براد كوبر، خططًا عملياتية لحملة قصف مكثفة ومتواصلة ضد إيران تستمر لمدة أسبوعين.
وخلافًا للضربات الليلية المحدودة التي نُفذت سابقًا، تدعو هذه الخطة إلى قصف مستمر على مدار الساعة يستهدف البنية التحتية الإيرانية والمواقع الدفاعية.
التحليل العسكري:
تكشف هذه الحملة المقترحة عن حجم سوء التقدير الاستراتيجي الذي يطغى على دوائر صنع القرار في واشنطن. فالتخطيط لشن هجوم جوي متواصل لمدة أسبوعين ضد دولة ذات سيادة تمتلك عمقًا جغرافيًا واسعًا وشبكات دفاع جوي متطورة ومتعددة الطبقات، لا يعكس استراتيجية عسكرية حديثة، بل يعكس قدرًا كبيرًا من الغرور والمجازفة.
قدرات الدفاع الجوي الإيراني:
ليست إيران هدفًا أعزل؛ فهي تمتلك شبكات صاروخية عميقة تحت الأرض، ومنظومات دفاع جوي متكاملة صُممت لامتصاص الضربات الأولى والرد عليها بفعالية.
فخ اللوجستيات:
الحفاظ على عمليات جوية متواصلة لمدة 14 يومًا يتطلب خطوط إمداد ضخمة، وقواعد تشغيل أمامية مكشوفة، إضافة إلى مجموعات حاملات طائرات تتمركز ضمن مدى الترسانة الإيرانية من الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للسفن.
الرد غير المتماثل:
يواصل مخططو القيادة المركزية التقليل من حجم التداعيات الإقليمية. فأي محاولة لتنفيذ خطة ضربات متواصلة ستؤدي على الأرجح إلى إشعال مواجهة متعددة الجبهات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، بما قد يتجاوز سريعًا القدرات الدفاعية الأمريكية ويهدد أمن الطاقة العالمي.
تعكس مسودة الأميرال براد كوبر تصورًا عسكريًا يقوم على وهم أن التفوق الجوي وحده كفيل بإجبار الخصم على الاستسلام. لكن الواقع يشير إلى أن إطلاق حملة قصف مستدامة ضد دولة تمتلك قدرات واسعة على تنفيذ ضربات إغراقية غير متماثلة قد يزج بالولايات المتحدة في حرب استنزاف كارثية يصعب السيطرة عليها. 🔥