مفاوضات روما: عرقلة صهيونية ورفض لتوسيع الانسحاب من الجنوب

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة الاحتلال ترفض رسمياً المقترحات الداعية لتوسيع ما يُسمى "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، كما تعارض أي دور فرنسي دبلوماسي أو رقابي ضمن آلية الإشراف والمتابعة.
يأتي هذا التعنت بالتزامن مع الجولة السابعة من المفاوضات التي ترعاها واشنطن في روما (4-6 آب/أغسطس 2026)، ليؤكد حقيقة المناورات الأمريكية-الاسرائيلية الانتصارية الرامية لانتزاع مكاسب سياسية مع الإبقاء على احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية.
أبرز المعطيات والتحليلات:
1️⃣. رفض توسيع مناطق الانسحاب: في وقت طالب فيه الوفد اللبناني بتوسيع مناطق الانسحاب التجريبية لتشمل بلدات رئيسية كبنت جبيل والخيام، يصر الاحتلال على حصرها في النطاق الضيق الحالي (مثل زوطر الشرقية والغربية وفرون وسريفا).
2️⃣. فيتو على الدور الفرنسي: رفض تل أبيب لأي مشاركة فرنسية في آلية الرقابة يهدف لإبقاء الهيمنة المباشرة للجانبين الأمريكي والإسرائيلي وتهميش أي طرف دولي قد لا يتوافق بالكامل مع الشروط الصهيونية.
3️⃣. استمرار الاعتداءات الميدانية: بالتوازي مع مفاوضات روما، يواصل الاحتلال أعمال التفجير والتجريف وتدمير الأراضي الزراعية في البلدات الجنوبية.
تثبت هذه المعطيات مجدداً أن المخططات الدبلوماسية الأمريكية لن تمنح لبنان سيادته، وأن صمود الميدان وفرض معادلات الردع يبقيان الضمانة الوحيدة لمواجهة المشروع الصهيوني وإرغامه على الانسحاب.