نشرت صحيفة "`واشنطن بوست`" تقريرًا بهذا العنوان كشفت فيه أن عدد القتلى العسكريين الأمريكيين في الشرق الأوسط خلال الحرب مع إيران أكبر مما أعلنته وزارة الدفاع علنًا، نقلًا عن ستة مسؤولين أمريكيين مطلعين على بيانات المحاسبة الداخلية للخسائر.

وقال خمسة من المسؤولين إن هناك ما لا يقل عن 22 وفاة عسكرية، أي أربع وفيات أكثر مما هو مدرج في قاعدة البيانات العامة للبنتاغون المعروفة بنظام تحليل الخسائر الدفاعية (DCAS)، بينما قال مسؤول سادس إن 23 من أفراد الخدمة لقوا حتفهم منذ 28 فبراير، عندما بدأت إدارة ترامب بالتنسيق مع إسرائيل الحرب مع إيران. وأضاف أن بعض هذه الوفيات لا ترتبط مباشرة بالصراع، لكنها شملت أفرادًا أمريكيين كانوا في الشرق الأوسط وسط الأعمال العدائية المستمرة، كما توفي ثلاثة متعاقدين أمريكيين في المنطقة منذ بدء العمليات القتالية.

وحتى يوم الجمعة، تسرد قاعدة بيانات DCAS 18 وفاة عسكرية أمريكية، بينما لا تزال التفاصيل المحيطة بالوفيات غير المعلنة غير واضحة، وأعرب المسؤولون المطلعون على العدد الأعلى عن إحباطهم لأن الخسائر الإضافية لا تنعكس في البوابة العامة للبنتاغون، الذي امتنع عن الرد على أسئلة حول التناقض في المحاسبة.

وفي العراق، توفي الرقيب ديفين سايبل في أربيل في 31 مايو في حادث تدريبي، وكان مكلفًا بعملية "العزم الصلب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن اسمه غير مدرج في حصيلة العملية في قاعدة بيانات DCAS.

وفي الكويت، تعرض الرائد سورفلي دافيوس لحالة طبية غير محددة وتوفي في 6 مارس، ومن غير الواضح ما إذا كانت وفاته مرتبطة بهجوم إيراني، وقد نُشر ضمن عملية "الدرع السبارطي".

وقد حدثت هاتان الوفاتان في قواعد تعرضت لهجمات من القوات الإيرانية، غير أن البنتاغون صنّفهما ضمن مهام لا علاقة لها بالحرب مع إيران، ولم تنعكس وفاتهما بالاسم في قاعدة بيانات DCAS.

ويشير التقرير إلى أن الحرب أصبحت عبئًا سياسيًا على ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي، كما أن أكثر من 820 من أفراد الخدمة الأمريكية أُصيبوا في العمليات منذ بدء الصراع، وكثير منهم عانى من إصابات دماغية رضحية جراء الضربات الإيرانية المضادة على القواعد الأمريكية في المنطقة.

وقد استنزفت الحرب مخزونات الجيش من الأسلحة الدقيقة، وألحقت أضرارًا بالقواعد الأمريكية في الخليج، وأربكت أسواق الطاقة بعد إغلاق طهران مضيق هرمز، فيما قدرت القيادة المركزية الأمريكية كلفة الحرب بحوالي 43.6 مليار دولار حتى أوائل سبتمبر.