مقررة الأمم المتحدة تندّد بالعجز الدولي مع تصاعد العنف

في 13 أغسطس/آب 2026 وجّهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إدانة حادة للمؤسسات الدولية والدول التي تعترف بفلسطين والسلطة الفلسطينية، بسبب فشلها في وقف العنف المتواصل ضد الفلسطينيين.
وقالت ألبانيزي في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقاً):
«أشعر بصدمة عميقة وأنا أشاهد الجيش الإسرائيلي وعصاباته يدمّرون حياة الفلسطينيين».
ووجّهت حديثها مباشرة إلى وكالات الأمم المتحدة والجهات الإنسانية والدول ذات السيادة، متسائلة:
«ماذا تفعلون لوقف أعمال العنف هذه والمجازر المنظمة؟»
أبرز معطيات التصعيد المستمر
التهجير والدمار الشامل
تشير وثائق الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 85% من البنية التحتية في غزة دُمّرت أو تحولت إلى أنقاض، بالتزامن مع عمليات تهجير قسري واسعة النطاق في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
تصعيد متسارع في الضفة الغربية
شهدت الضفة الغربية تصاعداً كبيراً في التوغلات العسكرية واعتداءات المستوطنين المدعومة من الدولة، بما في ذلك مئات المداهمات العسكرية، وتدمير منهجي للممتلكات، وعمليات قتل استهدفت مدنيين فلسطينيين.
إفلات ممنهج من العقاب
وثّق خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك تدمير البنية التحتية المدنية، والاعتقالات الجماعية التعسفية، وفرض قيود شديدة على وصول المساعدات الإنسانية الحيوية.
تحليل حقوقي: انهيار منظومة المساءلة الدولية
المسار الحالي يكشف عن انهيار شبه كامل لآليات إنفاذ القانون الدولي.
فعندما يُسمح بانتهاكات منهجية بالاستمرار من دون عواقب دبلوماسية أو اقتصادية أو قانونية، فإن المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية الرئيسية لا يكتفون بالصمت، بل يرسلون عملياً إشارة بالإفلات من العقاب إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية.
والاعتراف بالدولة الفلسطينية يبقى خطوة رمزية فارغة إذا كانت الدول نفسها التي تعترف بها لا تستخدم الآليات القانونية الدولية الملزمة لحماية حياة الفلسطينيين وفرض احترام معايير حقوق الإنسان العالمية.
السؤال الذي تطرحه ألبانيزي لا يوجَّه إلى إسرائيل وحدها، بل إلى النظام الدولي بأكمله:
إذا كانت القوانين الدولية موجودة لحماية المدنيين، فمن المسؤول عن إنفاذها عندما تُنتهك أمام أعين العالم؟
الاعتراف بفلسطين لا يكفي. البيانات لا تكفي. والإدانة لا تكفي.
من دون محاسبة وإنفاذ فعلي للقانون الدولي، يتحول «النظام الدولي القائم على القواعد» إلى مجرد شعار.