من اجتياح 1982 إلى حرب اليوم: الوجوه نفسها والمشروع مستمر
يتكرر المشهد اليوم بذات الذهنية؛ حيث تحاول بعض القوى والشخصيات اللبنانية الاستثمار في الحرب، والدمار، والتحريض الإعلامي والمذهبي، لفرض معادلات سياسية عجز الاحتلال عن تحقيقها في الميدان.
🔘غطاء سياسي للعدوان:
الخطاب الداخلي المحرّض يبرر العدوان ويُحمّل الضحية (المقاومة) مسؤولية الجريمة بدلاً من إدانة الاحتلال، ويتعامل مع المجازر كفرصة لقلب موازين القوى الداخلية بالاستقواء بالخارج.
وهم كسر الإرادة: الرهان على سحق المقاومة وبيئتها عبر القتل، والتدمير، والحصار هو وهم؛ فالمجتمعات التي تخوض معركة وجود وكرامة لا تُهزم بالقوة، والبطش لا يولّد إلا مزيداً من الصمود والمواجهة.
🔘تهديد السلم الأهلي:
اللعب على حافة الدم والتحريض الداخلي يزرع شروخاً عميقة تهدد السلم الأهلي، ومحاولات الانتقام والإقصاء القهري لن تبني دولة أو تحقق استقراراً، فالأوطان لا تُبنى على ركام الكراهية والرهان على الاحتلال.
ملخص الاعتداءات من منتصف الليل حتى الآن:
أغار الطيران الحربي المعادي مستهدفاً بلدات:
المنصوري
السلطانية
تبنين
حداثا
كفرصير
صير الغربية
ياطر
الغندورية
كما أغارت طائرة مسيّرة معادية مستهدفة:
● تول
واستهدفت مدفعية العدو:
تبنين
مجدل سلم
السلطانية
صريفا
المنطقة الواقعة بين صريفا وشحور
مرتفعات علي الطاهر
النبطية الفوقا
شوكين
كفرتبنيت
السماعية
كما سُجّل تفجير معادٍ في:
دبين.
تعليق المراقب العسكري:
يكشف توزيع الأهداف عن نمط عملياتي مزدوج الطبقات:
الإسناد والمنع التكتيكي العميق وتدمير خطوط الإمداد:
يشير التركيز المكثف للغارات الجوية والقصف المدفعي عبر محافظة النبطية (تول، شوكين، كفرتبنيت، صير الغربية، كفرصير) والقطاعات المركزية (تبنين، السلطانية) إلى حملة ممنهجة لقطع خطوط الاتصال واللوجستيات. ومن خلال استهداف هذه المحاور الثانوية، يسعى العدو إلى عزل المواقع الدفاعية الأمامية القريبة من الخط الأزرق.
التفجير الأمامي وتثبيت المنطقة العازلة:
🤔يشير التفجير المسجل في دبين إلى عمليات هندسية نشطة على المستوى الميداني/الأرضي. ويتماشى هذا مع استراتيجية التطهير التي تهدف إلى تفكيك البنية التحتية الدفاعية وشبكات الأنفاق لحرمان المقاومة من مناطق التمركز الأمامية، في حين يوفر التغطية المدفعية على المرتفعات (مرتفعات علي الطاهر) إشرافاً نارياً (Overwatch) وقمعاً لبطاريات المدفعية المضادة.