في 24 آب/أغسطس 2026، ألغت الولايات المتحدة رسميًا تصنيف سوريا كـ«دولة راعية للإرهاب»، بعد أن بدأ الرئيس دونالد ترامب مسار الإلغاء في 8 تموز/يوليو. وفي اليوم نفسه، رفعت واشنطن تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية عالمية.
اللافت أن الجولاني (الشرع)، ظهر مرحبًا بالقرار، ووجّه الشكر إلى الرئيس ترامب، معتبرًا الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التنمية وإعادة الإعمار.
وسخرية القدر أن من قضى سنوات يرفع شعارات محاربة الأميركيين والغرب، ويخوض حربًا تحت عناوين دينية من التكفير والتحريض، يظهر اليوم شاكرًا للرئيس الأميركي نفسه، بعدما أصبح في موقع السلطة.
وما جرى يكشف، حجم الخداع الذي تعرضت له شعوب المنطقة طوال سنوات الحرب: خطاب جهادي وتحريض وتكفير لتعبئة الناس وإغراق المنطقة في الدم، ثم انقلاب كامل في الخطاب والمواقف فور الوصول إلى السلطة.
من الجهاد ضد الأميركيين إلى شكر الرئيس الأميركي... تتغير الوجوه والخطابات، لكن اللعبة السياسية تبقى واحدة.
