9 أكتوبر 2026

لم تعد الاحتجاجات الطلابية محصورة في فرنسا. فبينما تواصل المدارس الفرنسية انتفاضتها ضد تدهور التعليم ونقص التمويل، تشهد بلجيكا بدورها موجة احتجاجات متصاعدة، خصوصاً في مدينة لييج، رفضاً لرفع الرسوم الجامعية وتقليص الإنفاق على التعليم.

ماذا يحدث في بلجيكا؟

▪️ شهدت مدينة لييج مواجهات بين مجموعات من المحتجين والشرطة، تخللتها حرائق في حاويات النفايات والدراجات الكهربائية، وتحطيم واجهات محال تجارية وإغلاق عدد من الطرق.

▪️ استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق التجمعات، فيما تحدثت رويترز عن 107 اعتقالات خلال الأيام الأخيرة.

▪️ من أبرز أسباب الغضب رفع رسوم التسجيل الجامعي من 835 يورو إلى 1,194 يورو سنوياً، أي بزيادة تقارب 43%، إلى جانب إجراءات تقشفية تطال المؤسسات التعليمية وأعباء المدرسين.

وفرنسا؟ المشهد أكبر بكثير.

في 8 أكتوبر، خرج نحو 71,500 متظاهر في أنحاء فرنسا، بينهم 24,500 في باريس، للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المدرسين والاكتظاظ وتدهور المباني التعليمية.

وقد امتدت الحركة إلى أكثر من 1,200 مدرسة خلال الأسابيع الماضية، بينما تجاوز عدد الاعتقالات المرتبطة بالاحتجاجات 6,600، وفق التقارير الأخيرة.

ما الرابط بين البلدين؟

اللافت أن رويترز نقلت عن طلاب بلجيكيين تأثرهم بالتحركات الجارية في فرنسا، رغم اختلاف المطالب المباشرة.

في بلجيكا، يتركز الغضب على الرسوم والإصلاحات والتخفيضات المالية. أما في فرنسا، فيتركز على تدهور التعليم العام ونقص الموارد، مع تصاعد الاعتراضات على تعامل الشرطة مع الطلاب.

لكن العامل المشترك واضح: أجيال شابة ترى أن مستقبلها التعليمي يتعرض لضغوط متزايدة، بينما تواجه الحكومات الأوروبية صعوبة في التوفيق بين ضبط العجز المالي وتمويل الخدمات العامة.

المسألة لم تعد مجرد رسوم جامعية أو مدارس مكتظة. إنها أزمة ثقة متنامية بين الشباب والمؤسسات السياسية في أكثر من دولة أوروبية.

والسؤال الآن: هل تبقى هذه التحركات احتجاجات وطنية منفصلة، أم تتحول إلى موجة ضغط طلابي أوسع على الحكومات الأوروبية؟