من يجني المليارات من الحرب على إيران؟ رون بول يكشف المستفيدين الحقيقيين من حروب أميركا التي لا تنتهي!
27 تشرين الأول 2026 | واشنطن
في مقال نقدي لاذع نشره موقع «Antiwar.com»، يوجّه عضو الكونغرس الأميركي السابق رون بول انتقادات حادة إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي يتباهى بأن الولايات المتحدة تحقق أرباحاً هائلة من ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب على إيران.
فخلال تجمع انتخابي أخير، تفاخر ترامب قائلاً:
«نحن نجني ثروة طائلة… مئات المليارات من الدولارات، بل تريليونات الدولارات».
لكن رون بول يطرح سؤالاً بسيطاً وخطيراً في الوقت نفسه:
من هم هؤلاء الذين يقصدهم ترامب بكلمة «نحن»؟
1. الشعب الأميركي لا يجني الأرباح!
بينما يحتفل ترامب بارتفاع عائدات الطاقة، يواجه المواطن الأميركي العادي التضخم، وركود الأجور، وارتفاع أسعار البنزين، وتزايد الضغوط المعيشية.
ويستشهد بول باستطلاع أجرته مؤسستا Economist و YouGov، يُظهر أن التضخم وتكاليف المعيشة لا يزالان في صدارة مخاوف الأميركيين.
2. الرابحون الحقيقيون: شركات النفط وعملاقة صناعة السلاح!
بحسب رون بول، فإن المستفيدين الأساسيين هم الشركات الكبرى المرتبطة بمراكز النفوذ السياسي والاقتصادي في واشنطن.
فشركات النفط تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة، بينما تجني شركات تصنيع الأسلحة أرباحاً من توسّع العمليات العسكرية، وزيادة إنتاج الذخائر، وارتفاع الإنفاق الدفاعي.
وكلما طال أمد الحروب، ازدادت فرص هذه الشركات للحصول على عقود حكومية بمليارات الدولارات.
3. الحرب تحوّلت إلى نموذج اقتصادي قائم على الربح!
يستحضر بول تجارب أفغانستان والعراق والصومال وأوكرانيا، بوصفها أمثلة على التدخلات العسكرية الأميركية الطويلة والمكلفة.
وفكرته الأساسية أن الشركات المرتبطة بالسلطة تستطيع تحقيق الأرباح، سواء انتصرت الولايات المتحدة أم خسرت، أم غرقت في مستنقع عسكري جديد.
أما المواطن الأميركي، فيدفع الضرائب لتمويل هذه الحروب، بينما تذهب العقود والأرباح إلى الشركات ذات النفوذ السياسي.
4. علاقة مصالح متبادلة بين السياسيين والشركات الكبرى
يصف بول منظومة تستفيد فيها الشركات المقرّبة من السلطة من الإنفاق الحكومي، بينما تساهم التبرعات السياسية في دعم المسؤولين الذين يؤيدون استمرار التدخلات العسكرية.
ويشير أيضاً إلى أن السياسيين المعارضين للحروب، ومن بينهم النائب توماس ماسي، قد يتعرضون لضغوط وانتقام سياسي بسبب معارضتهم لهذه المنظومة.
5. تحذير دستوري: من يملك قرار الحرب؟
يذكّر رون بول بأن مؤسسي الولايات المتحدة منحوا الكونغرس صلاحية إعلان الحرب، بهدف منع احتكار السلطة التنفيذية للقرارات العسكرية المصيرية.
ويحذّر من أن الحروب المفتوحة تؤدي إلى تعزيز اعتماد الشركات على الدولة، وإضعاف الرقابة الديمقراطية، ونقل الثروة من جيوب المواطنين إلى النخب الاقتصادية والسياسية المتنفذة.
القراءة الجيوسياسية | من يدفع ثمن الحرب ومن يحصد أرباحها؟
يضع تحليل رون بول المبررات الاقتصادية للتدخلات العسكرية الأميركية موضع مساءلة مباشرة.
فالحرب على إيران قد تدرّ إيرادات ضخمة على قطاعات معينة من الاقتصاد الأميركي، لكن أرباح الشركات لا تعني بالضرورة تحسّن معيشة الشعب الأميركي.
والأخطر، وفق منطق بول، أن وجود مصالح اقتصادية قوية تستفيد من استمرار النزاعات قد يُضعف الحوافز السياسية لإنهائها.
وهنا تظهر المفارقة:
المواطن الأميركي يدفع المزيد مقابل الوقود والغذاء والاحتياجات الأساسية، بينما تستفيد شركات نافذة من الحرب نفسها التي ترفع عليه تكاليف المعيشة.
الخلاصة:
حين تصبح الحرب مصدراً للأرباح، لا يعود السؤال لدى المستفيدين: متى تنتهي الحرب؟
بل يصبح: كم يمكن أن نجني من استمرارها؟
وهذه هي المفارقة التي يحذّر منها رون بول:
قد تكون الحرب مربحة للمجمّع الصناعي العسكري، حتى عندما تكون كارثية على الدولة والمجتمع والاقتصاد.
فالشعوب تدفع الثمن من أمنها وأموالها ومستقبلها، بينما تتراكم الأرباح في حسابات الشركات التي تستفيد من استمرار النزاعات.
انتخابات إسرائيل تحت ضغط الحسابات الحزبية واحتجاجات عائلات قتلى وأسرى 7 أكتوبر… والخلاف مع نتنياهو لا يعني بالضرورة اختلافاً في السياسات تجاه الفلسطينيين!
27 تشرين الأول 2026 | تل أبيب – فلسطين المحتلة
تتداول وسائل إعلام إسرائيلية تقديرات بشأن ارتفاع المشاركة الانتخابية وتأثير أصوات الأحزاب الصغيرة على توزيع مقاعد الكنيست، بالتزامن مع احتجاج عائلات قتلى وأسرى 7 أكتوبر ضد حكومة بنيامين نتنياهو.
1. ارتفاع المشاركة يعقّد الحسابات الانتخابية
بحسب ما نُقل عن صحيفة «يديعوت أحرونوت»، بلغت المشاركة في الانتخابات السابقة نحو 70%، فيما تشير التقديرات الحالية إلى احتمال وصولها إلى 75%.
ومع ارتفاع عدد الأصوات الصحيحة، يرتفع العدد الفعلي من الأصوات اللازمة لتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، ما يزيد الضغوط على الأحزاب الصغيرة.
2. أصوات اليمين الصغيرة قد تغيّر توزيع المقاعد
نُقل عن القناة 14 الإسرائيلية أن نحو 150 ألف صوت قد تذهب إلى أحزاب يمينية صغيرة، مع تقديرات بخسارة معسكر نتنياهو ما بين 7 و8 مقاعد إذا لم تتجاوز تلك الأحزاب نسبة الحسم.
وهذه تقديرات إعلامية وليست نتائج انتخابية نهائية.
3. عائلات 7 أكتوبر تواجه نتنياهو بالاحتجاج
بحسب التقارير المتداولة، افتتحت عائلات أسرى وقتلى هجوم 7 أكتوبر يوم الانتخابات بوقفة احتجاجية في تل أبيب، داعية الناخبين الإسرائيليين إلى تذكّر الإخفاقات الأمنية والسياسية التي وقعت خلال حكم نتنياهو.
ويعيد الاحتجاج طرح ملف المسؤولية السياسية عن أحداث ذلك اليوم، ومطالب العائلات بالمحاسبة وكشف ملابسات الإخفاقات.
القراءة السياسية | هل الخلاف على نتنياهو أم على السياسات نفسها؟
معارضة نتنياهو داخل إسرائيل لا تعني تلقائياً معارضة الاحتلال أو السياسات العسكرية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
فهناك قوى معارضة تتبنى مواقف أمنية وعسكرية متقاربة مع حكومته، رغم اختلافها معه بشأن القيادة وإدارة الحرب والمؤسسات والقضاء.
وفي المقابل، توجد أيضاً تيارات إسرائيلية تختلف جذرياً حول الاحتلال وحقوق الفلسطينيين، ولذلك لا يصح التعامل مع المعارضة بأكملها باعتبارها كتلة سياسية واحدة.
المعيار الأهم ليس اسم رئيس الحكومة المقبل، بل موقفه العملي من الاحتلال والاستيطان والحرب وحقوق الفلسطينيين.
تغيير القيادة وحده لا يضمن تغيير السياسات. والمحاسبة على إخفاقات 7 أكتوبر لا تغني عن المحاسبة على الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.

