موقع إيران بعد اتفاق واشطن؛ تراجع تكتيكي أم ميزان ردع جديد؟
بينما يروج الإعلام العبري لـ "إقصاء طهران"، تكشف كواليس التحولات أن إيران نقلت المعركة من خطوط النار إلى أروقة القرار الدولي:
فخ الصدام الداخلي:
ألغى اتفاق واشطن اللجنة الخماسية واستبدلها بتنسيق عسكري (أمريكي-إسرائيلي-لبناني) يحمل فخاً لدفْع الجيش للصدام مع المقاومة في "المناطق التجريبية"، لكن طهران جهزت الترياق مسبقاً.
مظلة جنيف السياسية:
آلية التنسيق الثلاثية (واشنطن-طهران-الدوحة) التي تشكلت في سويسرا هي المرجعية العليا؛ أي احتكاك ميداني في الجنوب لن يتحول لاقتتال داخلي في لبنان، بل سيُنقل فوراً لطاولة الكبار في جنيف لحله دبلوماسياً بضغط إيراني.
مقايضة السلاح بالبقاء:
على الورق، هدأ محور "وحدة الساحات"، لكن طهران انتزعت اعترافاً أمريكياً بشرعية حزب الله الدستورية، مجهضةً أوهام اليمين اللبناني الذي راهن على تكرار سيناريو "خروج منظمة التحرير عام ١٩٨٢".
تحولت طهران من "داعم عسكري" إلى "ضامن استراتيجي" فوق الطاولة بـفيتو سياسي يمنع الاستفراد بلبنان، بينما يبقى الميدان محكوماً بذكاء تموضع المقاومة تحت الأرض.